نحن لا نفتري على أحد بل نقول الحقيقة للجميع

show

إدارة الموقع

للإتصال المباشر : موقع كازابريس
Casapress@gmail. Com
0664080623 - 0660664910
مدير النشر : عادل الساحلى
casapress@gmail.com
رئيس التحرير : المهدي أبو العولة
casapress@gmail.com
المدير الإداري : إدريس غزواني
casapress@gmail.com
مدير التواصل : القاسمي عبد الرحيم
casapress@gmail.com
مستشار قانوني : حميد قيبع
casapress@gmail.com
رئيس قسم المراسلين الصحفيين : هشام الصبطي
casapress@gmail.com

اختيار اللون الخاص بك
اختيار الخلفية الخاصة بك
أمازون سيقتحم الأسواق العربية قريبا … ماذا سيحدث حينها ؟

الدار البيضاء في : 19/01/2014

كازابرس : نحن لا نغطي الخبر بل نكشف عنه

أمناي أفشكو 

 

 

التجارة الإلكترونية تشهد على المستوى العالمي نموا متزايدا و إهتماما أكبر بها من طرف المستهلكين و المنتجين و المسوقين ، و لعل العالم العربي من المحيط إلى الخليج يعيش نفس الواقع و إن كان بحجم متواضع مقارنة بالدول و القوى الأكبر في العالم حاليا .

لكن من الأكيد أن دول الخليج هي التي تقود حجم التجارة الإلكترونية في عالمنا العربي ، تتبعها دول الشرق الأوسط و شمال أفريقيا .

و رغم أن ما يجري من تقلبات سياسية و أوضاع غير مستقرة في العديد من تلك البلدان لا يساعد فعلا التجارة الإلكترونية العربية على النمو ، إلا أن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تؤكد عبر إحصائياتها الأخيرة بداية هذا العام على أن الأسواق العربية تزخر بالفرص و أن أمام الشركات التي تعتمد البيع على الإنترنت مليارات من الدولارات يمكنها إكتسابها سنويا من هذه المنطقة ، و للدلالة على ذلك فقد أقرت تلك المنظمة أن حجم التجارة الإلكترونية في مصر تجاوز 14 مليار دولار ، و هي التي تعيش الأن على وقع أحداث سياسية ساخنة ، فما بالك بدول الخليج التي تنعم بالأمن و العديد من الدول العربية الأخرى بما فيها المغرب مثلا ؟

و من المعروف أن هناك العديد من المتاجر الكترونية العربية التي تنافس الأن في الأسواق العربية و لعل سوق.كوم أحد تلك المتاجر ، إضافة إلى سلسلة متاجر أجنبية و منها جوميا التي تنافس الأن في المغرب و مصر و تسعى للتوسع في دول شمال أفريقيا . و هي التي يقبل عليها بكثرة المستهلك العربي لشراء ما يود الحصول عليه وفق عروض بعضها مغري و بعضها باهض الثمن ، دون أن ننسى مشاكل التأخير التي يواجهها في الحصول على طلباته و أيضا الدعم الفني المتواضع بإمكانياته لدى تلك المتاجر المتنافسة .

و في ظل هذا المشهد يتجه المستهلكين الذين يملكون بطاقات الدفع الإلكترونية لشراء المنتجات من المتجر العالمي العملاق أمازون و منافسيه العالميين و هم فئة قليلة ، بينما الأغلبية المتبقية تختار رغما عنها المتاجر العربية المحلية و الأجنبية التي لها فروع في تلك الدول .

و أمام هذا الواقع يتمنى المستهلك العربي أن يرى الأن متجرا عربيا محترما يلبي رغباته بأقل الأسعار و وفق معاملة راقية و بشكل سريع ، لكن و للأسف تبدوا الخطوات التحسينية التي تنهجها العديد من تلك المتاجر بطيئة جدا و لم ترقى بعد إلى المستوى المطلوب ، ليركز أنظاره على المتاجر العالمية الكبرى و بالضبط على أمازون .

هذه النتيجة التي أصبح يتبناها المستهلك العربي عادية و طبيعية جدا ، و كيف لا يحلم بذلك و أمازون هي التي توفر الكثير من المنتجات في مختلف المجالات وفق عروض و تخفيضات جيدة ، مع خدمات توصيل سريعة و دعم فني إحترافي مراقب مباشرة من طرف الداهية “جيف بيزوس” ؟

و الحقيقة أن نظرة أمازون إلى العالم العربي غير معروفة ، لكن بما أنها تعمل بشكل مستمر على فتح فروع لها في الدول العالمية و النامية و الصاعدة من أجل إقتحام المزيد من الأسواق غير أوروبا و الولايات المتحدة الأمريكية و أوستراليا فمن المفترض أن تطمح مستقبلا ليكون لها وجود في هذه المنطقة التي تؤكد كل التقارير و الإحصائيات أنها من المناطق العالمية الواعدة على مستوى الشراء من الإنترنت .

و هنا نتساءل هل فعلا أمازون مهتمة بعالمنا العربي ؟ هل رأت الإحصائيات و الأرقام التي تتحدث عن الحجم الحالي للتجارة الإلكترونية العربية ؟ و هل تعرف جيدا ما يجري في الأسواق العربية ؟

أعتقد أن الجواب المنطقي على الأسئلة السابقة يكمن في نعم ، فمن الطبيعي أن شركة مثل أمازون ستنظر إلى العالم العربي و تحاول فهم طبيعة المستهلك العربي سواء إنطلاقا من التعاملات التي تتم مع أصحاب بطاقات الدفع الإلكترونية ، أو من خلال الدراسات التي تنشر في هذا الصدد ، كما أن الأرباح الضخمة التي تحققها الأن على سبيل المثال “جوميا” الموجودة بالمغرب و مصر ، هي التي ستدفع أمازون لإقتحام الأسواق العربية واحدة تلو الأخرى.

و يبدوا لي فعلا أن العملاق الأمريكي سيفعلها و البداية ستكون من المغرب على الأرجح !! فقد تلقيت نهاية العام المنصرم على شبكة linkedin رسائل لوظائف جديدة أصبحث متوفرة في بلدي من طرف شركات أجنبية أمثال مايكروسوفت و IBM لأتفاجأ صراحة بكون أمازون إحدى الشركات العالمية التي تبحث عن موظفين لفرع لها بالمملكة ستكون مهمته على الأرجح إدارة التعاملات و جلب المنتجات من الخارج لشحنها للمستهلكين المحليين و من بين هذه الوظائف نجد Human Resources Business Partner و Responsable d’Equipes (H/F) …

حسنا البعض سيقول أن هذا ليس منطقيا و أن السوق العربية التي يمكن لأمازون أن تفكر في إقتحامها أولا هي السوق السعودية أو الإماراتية لكونها أكبر حجما ، و في ذات الوقت تتمتع بوجود مستهلكين ذات قدرة شرائية أكبر … لكن أقول لهم لا أدري صراحة لماذا البداية من المغرب ؟ لكني متأكد أن أمازون لن تتوقف هناك بل ستقتحم كل سوق عربية على حدا .

و السؤال الذي يجب أن نطرحه فعلا هو : ما الذي سيحدث فعلا في حالة قرر أمازون إقتحام الأسواق العربية ؟ و هو الذي يجب على المتاجر العربية و من يقف وراءها التفكير فيه بعمق .

لا بد و أن أمازون قامت بدراسة السوق المغربية التي تستعد أن تجعل منها مقبلات قبل أن تتوسع إلى الأسواق العربية ، و في هذا الصدد ستجد منافسان كبيرين هما Jumia و Microchoix و اللذان يستحوذان على أغلبية المعاملات التجارية الإلكترونية التي تحدث في هذه المملكة ، و لكوني مغربيا و من العاملين على الويب و المتخصصين في التقنية ، و من مدمني الشراء الإلكتروني منهما بالضبط ، يمكنني القول أن الدعم الفني للشركتين عادي جدا و به مشاكل أحيانا ، و بالنسبة لشحن الطلبات فيتم من ثلاتة أيام إلى أسبوع من وقت تقديم الطلبات ، لا ننسى عدم توفر الأجهزة الحديثة إلا بعد مدة طويلة من توفرها في الأسواق العالمية ، و رغم أنها توفر المنتجات وفق تخفيضات إلا أنها مقارنة بأمازون تبدوا باهضة … لا ننسى مشكلة Jumia المتجلية في عدم تقديمها الهدايا و فرص الحصول على بعض المنتجات مجانا حتى و إن كان تعاملي معها مستمرا و اشتريت منهم ما يكفي لأكون من أفضل عملائهم . و أيضا قيامها بشحن كل منتج على حدا و هو ما يعد إلى حد الأن في نظري حماقة.

و رغم أنهما يحققان مبيعات جيدة حاليا على المستوى الوطني و اعترفا بذلك ، إلا أن دخول أمازون سيغير من ذلك بصورة كبيرة جدا ، كيف لا يحدث ذلك ؟ و لدى الشركة الأمريكية قدرة على توفير المنتجات الحديثة و التي لم تفكر بعد منافساتها في طرحها ، و طرح عروض رخيصة جدا مع دعم فني جيد و قدرة على شحن المنتجات في مدة أقصاها 48 ساعة ، و من المعروف أن أمازون تملك أنظمة لتتبع الأسعار التي تتوفر بها المنتجات عند منافسيها و ستستغله لعرض المنتجات بأسعار زهيدة … دون أن ننسى قيمتها و سمعتها التي ستجعل توجه المستهلكين المغاربة إليها أمرا محسوما من البداية .

الأمر نفسه سيحدث في بقية العالم العربي إذا اقتحمته أمازون و هو ما سيعرض كل المتاجر الإلكترونية العربية لخطر الخسارة و ربما الإختفاء بعد مدة أمام غزو عملاق ” جيف بيزوس ” … إنه سيناريوا مؤلم صراحة للمتاجر الإلكترونية العربية … لكنه مريح للمستهلك العربي.

و بالنسبة لي فهو يجعلني في حيرة من أمري … لأنني أعتقد أنه من الواجب أن يحصل المستهلك المحلي على العروض و المعاملة التي يلقاها المستهلك العالمي من المتاجر العالمية و في ذات الوقت أتطلع لأرى المتاجر الإلكترونية العربية تتحرك بسرعة لتنفض الغبار حول سمعتها و تستثمر أرباحها في تطوير خدماتها ، و تحاول فعلا حل مشاكلها بنفسها و هي قادرة على ذلك … لكن إذا بقيت على هذا المستوى ماذا عسانا أن نقوم به سوى مشاهدة العملاق الأمريكي و هو يطيحها أرضا واحدا تلو الأخر ؟ هل باستطاعتنا أن نحاربه و نحن لا نملك بديلا قويا ؟

خلاصة المقال :

في يوم من الأيام سنستيقظ على نبأ إقتحام أمازون للأسواق العربية ، لنرى المستهلك العربي يتخلى عن المتاجر العربية المنافسة كي يحصل على ما يصبوا إليه عند أمازون … عندها سنرى حالات من الإختفاء و خسائر مادية تتكبدها الشركات المستحوذة الأن على تلك الأسواق

 ليبقى السؤال للمتاجر العربية الإلكترونية هو : ماذا أعددتم لذلك السيناريو المخيف حقا ؟ …



بقلم : كازا بريس كازا بريس

ملاحظات قبل التعليق:

  • التعليقات على الموقع تعكس آراء كتابها ولا تعكس آراء الموقع.
  • يمنع أي لفظ يسيء للذات الالهية أو لأي دين كان أو طائفة أو جنسية.
  • جميع التعليقات يجب أن تكون باللغة العربية.
  • يمنع التعليق بألفاظ مسيئة.
  • عند التعليق لتصحيح خطأ في خبر. يتم إرساله إلى فريق التحرير ويتم حذف التعليق.
  • الرجاء عدم الدخول بأي مناقشات سياسية.
  • سيتم حذف التعليقات التي تحوي إعلانات.
  • التعليقات ليست للتواصل مع إدارة الموقع أو المشرفين. للتواصل يرجى استخدام صفحة اتصل بنا.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي كازا بريس

تعليقات الزوّار
أضف تعليقك

كازاتيفي

  • الأكثر مشاهدة
  • الأكثر تقييماً
  • الأكثر تعليقاً