نحن لا نفتري على أحد بل نقول الحقيقة للجميع

show

إدارة الموقع

للإتصال المباشر : موقع كازابريس
Casapress@gmail. Com
0664080623 - 0660664910
مدير النشر : عادل الساحلى
casapress@gmail.com
رئيس التحرير : المهدي أبو العولة
casapress@gmail.com
مدير قسم التواصل : عبد الرحمان القاسمي
المدير الإداري : إدريس غزواني
casapress@gmail.com
مستشار قانوني : حميد قيبع
casapress@gmail.com
رئيس قسم المراسلين الصحفيين : هشام الصبطي
casapress@gmail.com

اختيار اللون الخاص بك
اختيار الخلفية الخاصة بك
موضوعية السؤال السوسيولوجي في فهم ما تضمنه التقريـــــــر السنوي لسنة 2013 حول الجريمة

الدار البيضاء في : 25/06/2014

كازابرس : نحن لا نغطي الخبر بل نكشف عنه

يوسف الخوتي

 

موضوعية السؤال السوسيولوجي في فهم ما تضمنه التقريـــــــر السنوي لسنة  2013 حول الجريمة بالمجال الحضري للدار البيضاء

 

مقدمـــــة:

 

استهلالا ومن منطلق التسليم، على أن الجريمة كفعل إنساني يبقى حاضرا في ذاك الفعل الخارق لتلك القواعد والمعايير والمنظومة القيمية الأخلاقية و المعيارية التي أوجدتها جماعة إنسانية. تهدف من خلالها الجماعة  الحفاظ على نسيجها الاجتماعي اللام لأفرادها ومكوناتها، قصد تحقيق إستمراريتها في صيرورة وجودها التاريخي  كجماعة  إنسانية من جهة أولى، ومن جهة ثانية التسليم بان السمة الأساس التي تطبع   فعل الفرد وتصرفه هي القصدية والرهان، سواء كان هذا الفعل من منظور الجماعة من الأفعال السوية المرغوبة والمأمور بإتيانها أو من الأفعال المنحرفة والإجرامية المنهي والمعاقب على إحداثها.

 

وبهذا فقد ذهبت الجماعة الانسانية والتي أضحت تحضر مع سيرورة التاريخ بمفهوم المجتمع إلى بذل الجهد التدخلي من قبل مجموعة من مؤسساتها وفاعليها لرصد تلك الأفعال الخارجة عن الضمير الجمعي الضامن لبقائها وتماسك أفرادها، وكذا الحفاظ على بنياتها. فإذا كان الأمر هذا في غابر الزمن يتم عن طريق ما سمي بالطواطم، التكهن، السحر، القربان، الفدية، القصاص، الكفارة، الدية، تقديم الكفن..، فإنه مع حضور هذه الجماعة في صورة المجتمع وتشكل ما يصطلح عليه بالدولة، فإن رصد تلك الأفعال الإجرامية المهددة لنسيج الجماعة وجسم المجتمع، قد وضع لها جهات وأجهزة خاصة. جعلت من مهامها وحضورها الانطولوجي في عالم الظواهر رصد الأفعال الإجرامية إن على مستوى تعداد حدوثها أو على مستوى تتبع جغرافية انتشارها. وذلك سعيا من جهاز الدولة عن طريق مؤسساته تلك وضع سياسة استباقية للتدخل في إبقاء الفعل الإجرامي له أهمية في المجتمع دون تركه يتجاوز عتبة الحدوث الإجرامي درءا لوقوع المجتمع في أنوميا اجتماعية.

 

إذا وفي ارتباط بما تقدم في سالف القول، فإن هذه المقاربة السوسيولوجية للتقرير السنوي الأخير والصادر عن ولاية الأمن التابعة لمدينة الدار البيضاء، ستعمل على تناول بعض ما تضمنه ذاك التقرير من أرقام ومساءلة هذه الأرقام مساءلة سوسيولوجية  على ضوء ذاك  التبرير المؤسساتي حول جغرافية انتشارها من داخل هذا المجال الحضري. والقصد هنا هو القول المؤسساتي على أن مصدر الازدياد وارتفاع نسبة حدوث الجريمة بهذا المجال الحضري يرتبط أشد ارتباطا بأحياء سكنية تعرف من داخل مؤسسات تدبير الفعل العمومي للمدينة بالأحياء ذات الكثافة السكانية المرتفعة أو الأحياء الشعبية...، من قبيل حي سيدي مومن، حي مولاي رشيد....إلخ. ومنه فالقراءة هنا ستخص ما تضمنه التقرير في حديثه على أن المجالات والأحياء هذه هي التي يرجع لها سبب ذاك الارتفاع الإجرامي بالمدينة لان التبرير هذا  يدفع بالسؤال السوسيولوجي في محاولة منه لتجلية مكمن مدسوسات ذاك القول، مادام أن الخطاب المؤسساتي يبقى هاجسه ربح الرهان، إن لم يكن رهانا سياسيا فرهانا أمنيا وإن لم يكن لا هذا ولا ذاك فليكن رهان تضليل واقع الحال بتبرير فشل التدبير المديني لهذا المجال الحضري. إذا انه حتى وإن سلمنا بهذا التبرير أليس من الصواب تشريح هذا المجال الحضري لمعرفة مميزاته وخصوصياته، سيرورة انتقالاته وتحولاته، إخفاقاته ومطباته الاجتماعية؟ ومدى انعكاس هذا الكل على سلوكات وتصرفات الفاعلين  المتحركين فيه؟ وهل المجال الحضري هذا يبقى عاملا و أرضية مهيأة لإنبات الفعل الإجرامي؟ أم أنه مجال يحضر كحضن لأفراده وجميع فئاته وشرائحه الاجتماعية سواء تلك الوافدة إليه أو المنحدرة منه؟ وبالتالي لا يمكن القول معه على أنه مجال له علاقة سببية بهذا الحدوث المتسارع والمرفوع للفعل الإجرامي كما عبرت عنه أرقام التقرير؟

 

بالتالي فإن أهمية هذه المقاربة السوسيولوجية حول ما عرضه هذا التقرير حول صورة الجريمة التي تتواجد بالمجال الحضري لمدينة الدار البيضاء. لا تنحصر في كونها وصفية حول صعود أنماط إجرامية وهبوط أخرى، وبالتالي الارتكان في تفسير ذاك الصعود والهبوط للمنطق والتبرير المؤسساتي التي صدر عنها هذا التقرير. نعم ستعتمد هذه المقاربة تلك النظرة المؤسساتية لواقع الجريمة المرصود. لكن ووفق ما علمتنا إياه السوسيولوجية في أن المعطى الاجتماعي  -الفعل الاجتماعي بلغة فيبر أو الظاهرة الاجتماعية بلغة دوركايم- يبقى في الأول و الأخير  منتوج ناتج عن بنيات ومنظومات وسياقات علائقية. لذا فإن القبض عن المعنى وإيجاد التفسير السوسيولوجي الموضوعي لذلك الكم الرقمي للأنماط الإجرامية المتضمنة في هذا التقرير القيد هذه القراءة السوسيولوجية، يبقى رهينا بالوقوف على نوع السياقات وبنية العلاقات التي تؤثث للحياة الاجتماعية بالمجال الحضري لمدينة الدار البيضاء.

 

إن القصد من هذا الأخير هو مساءلة الفاعلين الحادثين لهذه الأنماط الإجرامية من حيث طبيعة علاقتهم بالمجال ما دوافع ورهانات أفعالهم تلك؟ أهل المجال الحضري لمدينة الدار البيضاء  يحضر عندهم كحضن يستوعبهم ويستوعبونه؟ أم أنه مجالا يبطن فيهم الشعور بالاغتراب والحرمان و بالنبذ والاستبعاد ويقتلوا فيهم الفاعلية و الشعور بالانتماء؟ 

 

 

 إذن ورجوعا إلى القول بان هذه المقاربة ستعنى بما قالت به المؤسسة الصادرة عنها هذا التقرير في أن الجريمة ترتبط أشد ارتبط بالمجالات الهامشية للمجال الحضري للمدينة من جهة وإرجاعها سبب ارتفاع نسبة جرائم الأخلاق بارتفاع فعل التبليغ من جهة ثانية.

 

فبخصوص حضورية المجالات الهامشية كأحياء رافعة للحدوث الإجرامي بالمدينة. فإن هكذا قول يحيل إلى أن هذه المجالات والأحياء السكنية ما هي إلا مجالات ومناطق لـ اللأمن وحضور للإجرام والجنوح، لكن هل هذه الحالة يمكن إرجاعها إلى أنها وكمجال سكني هي السبب في وجود هذه الحالة أم أن الأمر ما هو إلا وصم لهذه الأحياء وتصنيفا لها؟ بتركها لكونها مجالات وثقب سوداء تشين وتعيب الجسد الحضري للمدينة. إذ ينظر إليها من قبل المجتمع الذي يسمي نفسه على أنه المالك والممثل لهذا الجسد الحضري بأنها المجالات التي ينبغي إبقاؤها كمشاجب يعلق عليها  كل إخفاقاته ورهاناته وباتلوجيات سلوكاته وأفعاله وكذا إنزياحات قيمه وشرعنة تحضره؟

 

 إذ انه ورجوعا إلى قيام بخطوة من المسح العيني لهذه الأحياء التي ينظر على أنها بقع سوداء وبؤر الجريمة في المدينة. فإلى جانب ذاك الخنق السكاني السكني فهناك العطب التام للعملية التنموية لهذه الأحياء، والتنمية هنا لا ترتبط بالبنية التحتية من إنارة و أرصفة وفسح مع توسيع المجالات الخضراء للترويح عن النفس من قبل ساكنتها وإيجاد دور ثقافة وصلونات رياضة وفقط، نعم إن لهذا لأهمية كبيرة في تثمين الحياة الحضرية لهذه المجالات، لكن يبقى هذا له  طعم يابس بغياب تلك الحميمية التي ينبغي أن تكون بين الفاعلين المتحركين في هذه المجالات مع هذه المكونات السوسيو-ثقا-تنموية الكائنة بهذه الأحياء لأن غيابها غياب لتلك الثقة والانتماء والأنتاعية، وغياب هذا هو إنماء للفعل الرافض والضاد والنظر بالخارجي والدخيل لتلك المكونات السالفة الذكر من قبل قاطني هذه المجالات. الأمر الذي يفشل من وظيفة المخرجات الايجابية والناجعة للفعل السوسيو-ثقا-تنموي. وذلك في تطويع هذه المجالات من الوضعية الهشة التي تكتنف مختلف أنساق الحياة الاجتماعية من داخل هذه المجالات – النسق الثقافي، الوضعية الاقتصادية لأسر هذه الأحياء، النسق التربوي التعليمي في علاقاتها بمحيطها القريب والبعيد-  إلى وضعية اعتراف  بانتمائية هذه  المجالات من قبل القيمين على فعل وتدبير سياسة المدينة  لمدينة الدار البيضاء.

 

بالتالي  واستحضارا لمفهوم الفضح عند بول باسكون، فإن القول من هكذا تبرير لارتفاع نسبة هذه الجرائم  فهو ترسيخ لتلك المقاربة الأمنية التي يجدها هذا المنطق المؤسساتي في كونها بها وعليها   يتمكن من معالجة مشكل الجريمة بمدينة الدار البيضاء إذ انه كيف يمكن تفسير  إدراج  نضال واحتجاج  كل من حركة 20 فبراير وكذا قاطني دور الصفيح على انه يعد فعلا إجراميا وكذا القول على أن الأحياء التي ترتفع بها الجريمة هي مناطق وبؤر إجرامية لوجود خصاص أمني بهذه المجالات والأحياء !!! ، أليس هذا استدعاء ضمني صريح ببولسة هذه الأحياء؟ والاستمرار في إبقاء مفهوم الجريمة في تلك الكسوة المعيارية  القانونية المحض الإجرامية التي لا تجد لمفهوم الضرر وبمختلف تجلياته  قاعدة جنائية تجرم حضوره؟ وتعاقب فاعله ؟؟ وكذا الممتنع عن التدخل لعدم حدوثه ؟؟؟. إذ انه وعوض العمل بالمقولة الشهيرة لتلميذ لومبروزو إنريكو فيري والتي في حقيقة الأمر سياسة تدبير ناجعة لمجابهة ومكافحة الجريمة "أن مكافحة الجريمة في طريق مظلم لا تتأتى بزيادة أعداد رجال الشرطة في هذا الشارع وإنما بإنارته"  عكس هذا تجدهم يعملون بما عرف من داخل مدسوسات أنانيتهم "جوع كلبك إتبعك". وبهذا ترى أن هذا التبرير يجد مرجعه وحقيقته في أولئك الذين يعلقون فشل تدبير الحضاري للمدينة على هذه الأحياء. 

 

أما فيما يتعلق بنقطة تبرير وإرجاع المؤسسة الأمنية الصادرة لهذا التقرير، على أن سبب  تسجيل  الجرائم الأخلاقية الرقم القياسي في حدوثها بهذا المجال الحضري مقارنة مع الجرائم الأخرى جرائم الأموال وجرائم الأشخاص يرجع إلى عامل ارتفاع وتحسن في عملية التبليغ بهذه الجرائم وفي إغفال وتغيب تام وبشكل مقصود من قبل هذه المؤسسة لعاملين يحضران في كون أن العامل الثاني نتيجة للعامل الأول وهما عاملان يرتبطان أشد ارتباط بارتفاع حدوث هذا النمط الإجرامي.

 

يتضح هذا القول وباختصار في تغير المنظومة القيمية والأخلاقية لساكنة هذا المجال لحضري  بفعل ميكانيزم المثاقفة والتثاقف، حيث أن مدينة الدار البيضاء ليست فقط عاصمة اقتصادية وسوقا مفتوحا لمبادلات التجارية الوطنية والدولية. بل هي إلى جانب هذا سوق ثقافي مفتوح تتبادل فيه القيم والعادات وحتى الأذواق والسلوكات...، الأمر الذي سينتج عنه تغير في رهانات  واختيارات الفرد وقناعته. قد ينتج عنه دون شك لأنماط سلوكية وأنوع من العلاقات تستهجن وتستبيح  دور البنيات المؤسساتية المتمثل في الضبط  الاجتماعي والرقابة الاجتماعية، خاصة تلك المؤسسات التي كانت تغرس وتغرز في المخيال والذاكرة الجماعية للساكنة السلطة الرمزية لمفهوم "العار" المانعة وبدوافع استبطانية في الشخص إتيان هذا العار . هذا الأخير كانت ترادفه وتحصره الذاكرة الجماعية بالأفعال الجنسية وقلة الحياء "والكلام الشين" والتي قد عبر عنها هذا التقرير بـ " الجرائم الأخلاقية".

 

انطلاقا مما سبق فإن القول بان ارتفاع هذه الجرائم الأخلاقية لهذه السنة بمدينة الدار البيضاء يرجع إلى تحسن عملية التبليغ ليس إلا قول ينم على قصر نظر وانطوائية هذه المؤسسة  الأمنية على نفسها في مقاربتها للجريمة من داخل هذا المجال الحضري. إذ انه كيف يمكن تفسير ارتفاع حدوث نمط من الجرائم دون الرجوع إلى أسبابه ومحدداته وبموازاة تامة لهذه التحولات التي تعرفها البنيات والأنساق التي تتحرك وفقها الحياة الاجتماعية للمجتمع الحضري لمدينة الدار البيضاء؟  ألم يحن الوقت بتطليق هذه المؤسسة بصنمية "المقاربة الأمنية" الكفيلة بمعالجة ما هو مشين حتى وإن كان هذا المشين مشين في نظرها لكن هو  مطالبة بحقوق وصيانة لأخرى في نظر شريحة اجتماعية.

 

خلاصة القول إننا لن نغالي إذا قلنا على أن المقاربة المؤسساتية للجريمة بالمجال الحضري تبقى مقاربة عرجاء في إبقائها وفقط على التبرير لذاك الصعود والنزول للعدد الإجرامي دون الرجوع إلى فهم ذاك الصعود والنزول في سياقاته المجالية و العلائقية وكذا الثقافية والسياسية والإقتصادية ... ألخ، والتي تبقى المقاربة السوسيولوجية هي ديدنها ومنطلقها في فهمها وتفسيرها لكل فعل اجتماعي احدث ويحدث شططا للتنظيم الاجتماعي للمجتمع.    بتعبير أخر. إذا كانت النظرة المؤسساتية في مقاربتها للجريمة تتحدد وفقط في الرصد الإحصائي للجريمة والتفسير المبرر لصعود ونزول بعض أنماط هذه الجريمة. فإن المقاربة السوسيولوجية تذهب إلى استنطاق هذا العدد الإجرامي في سيرورته، وفي تحولات أصنافه وأنماطه وكذلك مساءلة علاقة هذا الكل بالعوامل السببية المساهمة فيه

 

بالتالي فإن السؤال السوسيولوجي الباحث عن المعنى جراء استنطاقه لذاك المعدل الإجرامي في نوعه وتحوله. هو بمثابة فضح لتلك البنية العلائقية التي بها وعليها تتأسس الحياة الحضرية بهذا المجال المديني.والقول بالبنية العلائقية القصد منه الوقوف على تلك العلاقات المحددة وفق ما اكتسبه وتشربه وخالطه ذاك الفاعل للجريمة من قيم ومعايير قد أخرجت نزوعه الإجرامي المدفون في دواخله؟ إلى جانب هذا فماذا عن دور ووظيفة تلك المؤسسات التي يمثل بعضها دور الضبط والرقابة، وبعضها الأخر دور التهذيب والرعاية؟ فماذا إذا عن طبيعة هذا الدور؟ وماذا عن درجة نجاعته وحدوده؟



بقلم : كازا بريس كازا بريس

ملاحظات قبل التعليق:

  • التعليقات على الموقع تعكس آراء كتابها ولا تعكس آراء الموقع.
  • يمنع أي لفظ يسيء للذات الالهية أو لأي دين كان أو طائفة أو جنسية.
  • جميع التعليقات يجب أن تكون باللغة العربية.
  • يمنع التعليق بألفاظ مسيئة.
  • عند التعليق لتصحيح خطأ في خبر. يتم إرساله إلى فريق التحرير ويتم حذف التعليق.
  • الرجاء عدم الدخول بأي مناقشات سياسية.
  • سيتم حذف التعليقات التي تحوي إعلانات.
  • التعليقات ليست للتواصل مع إدارة الموقع أو المشرفين. للتواصل يرجى استخدام صفحة اتصل بنا.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي كازا بريس

تعليقات الزوّار
أضف تعليقك

كازاتيفي

  • الأكثر مشاهدة
  • الأكثر تقييماً
  • الأكثر تعليقاً