تطور قضائي لافت يعكس صرامة التعامل مع الجرائم الأسرية المروعة، أصدرت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بالعاصمة الاقتصادية قراراً يقضي بتشديد العقوبة في حق قاتل والدته، معلنةً الحكم عليه بـ الإعدام بدلاً من السجن المؤبد الذي صدر سابقاً في المرحلة الابتدائية.
هذا التحول في مجرى القضية جاء بعد تمحيص دقيق من الهيئة القضائية لمجريات الملف، حيث خلصت المحكمة إلى أن طبيعة الفعل الجرمي وما رافقه من وحشية لا يترك مجالاً للرأفة، معتبرة أن فظاعة الاعتداء الذي طال "الأصل" تستوجب إنزال أقصى ما نص عليه القانون من جزاء.
وتعود فصول هذه الواقعة المأساوية إلى وقت سابق، حينما باشرت الأجهزة الأمنية تحقيقات موسعة فور اكتشاف جثمان الضحية داخل منزلها. وقد أسفرت الأبحاث الميدانية والتحريات التقنية حينها عن تحديد هوية المشتبه به، وهو ابن الضحية، ليتم توقيفه ووضعه رهن الاعتقال تمهيداً لتقديمه للعدالة.
وقد سادت قاعة المحكمة أجواء من الترقب والصرامة الأمنية خلال جلسة النطق بالحكم، نظراً للحساسية البالغة التي تكتسيها هذه الجريمة في الوجدان العام، ليغلق الستار استئنافياً على واحدة من أكثر القضايا إيلاماً برفع العقوبة إلى درجتها القصوى.