تتواصل موجة الجدل داخل أسواق الماشية بالمغرب مع اقتراب عيد الأضحى، في ظل الارتفاع الملحوظ الذي تعرفه أسعار الأكباش، رغم تأكيدات الحكومة بتوفر أعداد كافية من القطيع لتلبية حاجيات المواطنين خلال هذه المناسبة.
وتؤكد المعطيات الرسمية أن القطيع الوطني يضم حوالي 40 مليون رأس من الأغنام والماعز، فيما يتراوح العرض المخصص لعيد الأضحى ما بين 8 و9 ملايين رأس، مقابل طلب يقدر بين 6 و7 ملايين، وهي أرقام تعتبرها الحكومة كافية لضمان وفرة داخل الأسواق.
غير أن هذه التطمينات لا تنعكس، بحسب مواطنين ومهنيين، على الواقع داخل أسواق بيع المواشي، حيث تجاوزت أسعار عدد من الأكباش 5000 و6000 درهم، مع تسجيل ارتفاعات متواصلة كلما اقترب موعد العيد، ما زاد من الضغط على القدرة الشرائية للأسر المغربية.
وأعاد هذا الوضع النقاش حول مدى دقة الأرقام المتعلقة بالقطيع الوطني، خاصة مع تساؤلات بشأن ما إذا كانت المعطيات الرسمية تخص فعلاً الأكباش الموجهة للبيع خلال عيد الأضحى، أم تشمل أيضاً رؤوساً مخصصة للتوالد أو غير مطابقة لشروط الأضحية.
ويأتي هذا الجدل في وقت تتزايد فيه مطالب المواطنين بتشديد مراقبة الأسواق والحد من المضاربات التي تساهم في ارتفاع الأسعار، بالتزامن مع استمرار شكاوى الأسر من غلاء المعيشة وصعوبة تحمل تكاليف العيد.