أوقفت مصالح الأمن بمدينة فاس، صباح اليوم الأربعاء، شخصين داخل سوق بيع أضاحي العيد بحي بنسودة، للاشتباه في تورطهما في المضاربة بأسعار الأضاحي وإعادة بيعها داخل السوق بهوامش ربح سريعة، في أولى تطبيقات الإجراءات الجديدة الرامية إلى ضبط الأسواق والتصدي للممارسات التي ترفع الأسعار بشكل غير مبرر.

وحسب معطيات حصلت عليه موقع كازابريس فإن الموقوفين، وهما من سكان حي الوحدة التابع لمقاطعة زواغة، اقتنيا ثلاثة خرفان من أحد الفلاحين داخل السوق بمبلغ إجمالي ناهز 11 ألفا و500 درهم، قبل أن يعيدا عرضها للبيع في السوق نفسه بسعر 4500 درهم للخروف الواحد.

وأضافت المصادر ذاتها أن المعنيين بالأمر خضعا للاستماع في محضر رسمي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، التي قررت متابعتهما في حالة سراح، مع الأمر بإخلاء سبيلهما.

ويأتي هذا التدخل الأمني في سياق شروع السلطات في تنزيل التدابير التنظيمية الجديدة الخاصة بأسواق الأضاحي، بعدما أصدر رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، قرارا يقضي بتشديد مراقبة عمليات البيع والتسويق، والحد من المضاربات والممارسات التي تؤثر على شفافية الأسعار.

وتشمل هذه الإجراءات حصر بيع الأضاحي داخل الأسواق المرخصة، ومنع شراء الأضاحي بغرض إعادة بيعها داخل الأسواق، إلى جانب التصدي لكل أشكال التلاعب أو خلق ندرة مصطنعة من شأنها دفع الأسعار إلى الارتفاع.

وتهدف هذه التدابير، وفق القرار الحكومي، إلى حماية القدرة الشرائية للمواطنين وضمان منافسة نزيهة وشفافة داخل أسواق الأضاحي بمناسبة عيد الأضحى.