سجلت الرياضة المغربية حضوراً وازنا خلال أشغال الملتقى العربي الأول لكرة القدم بالمشي، الذي احتضنته مدينة بنغازي الليبية ، في تظاهرة رياضية شكلت محطة تاريخية في مسار هذه الرياضة الحديثة، وتوجت بالإعلان عن تأسيس الاتحاد العربي لكرة القدم بالمشي.
ومثل المملكة المغربية في هذا الحدث وفد الاتحاد المغربي لكرة القدم بالمشي برئاسة الإعلامي والفاعل الرياضي محمد الرداف، ابن مدينة أزمور، الذي قاد الوفد المغربي رفقة رئيس الاتحاد المغربي لكرة القدم بالمشي اللاعب الدولي محمد منعم في مختلف فعاليات الملتقى، مساهما في تعزيز الحضور المغربي داخل هذا المحفل العربي الذي يروم تطوير كرة القدم بالمشي وتوسيع قاعدة ممارسيها على المستوى العربي.
كما شهدت التظاهرة تألق مجموعة من أبناء مدينة أزمور، الذين كانوا ضمن نخبة لاعبي الاتحاد المغربي لكرة القدم بالمشي، ويتعلق الأمر بكل من مبارك الناظوري والتجاني المنفلوطي وبوشعيب شهاب، حيث بصموا رفقة زملائهم على مشاركة متميزة عكست المؤهلات الرياضية والتنظيمية التي تزخر بها المملكة المغربية، وأسهموا في تقديم صورة مشرفة عن الرياضة الوطنية وقيمها القائمة على التنافس الشريف والتواصل الإنساني.
وعرفت فعاليات الملتقى إجراء مباراة دولية جمعت المنتخب المغربي بنظيره الليبي على أرضية ملعب نادي الهدف بمدينة بنغازي، وسط حضور شخصيات رياضية وإعلامية ومسؤولين من حكومة ليبيا . واتسم اللقاء بأجواء أخوية مميزة جسدت روح الاحترام والتقارب بين الشعوب العربية، وعكست الأهداف النبيلة التي تحملها رياضة كرة القدم بالمشي باعتبارها جسراً للتواصل والتعايش.
كما حظي الوفد المغربي باستقبال رسمي خاص من قبل الجهات المنظمة والمسؤولين الليبيين، الذين عبروا عن تقديرهم لمشاركة المغرب ودوره الريادي في دعم هذه الرياضة على الصعيد العربي. وفي إطار تعزيز أواصر الأخوة بين البلدين، أقام القنصل المغربي بليبيا السيد سعيد بنكيران مأدبة تكريمية على شرف أعضاء الوفد المغربي، في أجواء سادتها المحبة والتقدير المتبادل.
وكان الملتقى مناسبة أجمع المتدخلون على أهمية كرة القدم بالمشي باعتبارها رياضة حديثة تجمع بين الحفاظ على اللياقة البدنية وتعزيز قيم التضامن والانفتاح والتواصل بين مختلف الفئات العمرية.
وشكل الإعلان عن تأسيس الاتحاد العربي لكرة القدم بالمشي الحدث الأبرز في هذه التظاهرة، إذ اعتبر المشاركون أن هذه الخطوة ستفتح آفاقاً جديدة أمام تطوير اللعبة عربيا، من خلال تنظيم البطولات القارية والدورات التكوينية وتبادل الخبرات بين الاتحادات الوطنية.

