ملال — تعيش مدينة بني ملال وجماهيرها العريضة صدمة قوية وحالة من الحزن الشديد، بعد تأكد هبوط فريقها الأول، رجاء بني ملال، رسمياً إلى القسم الوطني هواة، إثر خسارته القاسية أمام ضيفه شباب المسيرة.
المباراة التي حبست الأنفاس حتى دقائقها الأخيرة، شكلت المحطة الختامية لموسم كارثي عاشه الفريق الملالي، حيث دخل اللقاء بشعار "الخطأ ممنوع" من أجل الحفاظ على أمله الأخير في البقاء ضمن أندية القسم الوطني الثاني الاحترافي. إلا أن عزيمة شباب المسيرة كانت أقوى، لينتهي اللقاء بنتيجة بعثرت كل الأوراق وأطلقت رصاصة الرحمة على آمال الجماهير الملالية.
ولم يكن هذا الهبوط وليد الصدفة، بل جاء نتاج تراكمات سلبية طيلة الموسم الرياضي، ويمكن تلخيص أبرزها في النقاط التالية:
• تخبط إداري وتسييري: غياب استراتيجية واضحة وتغيير الأجهزة الفنية في أوقات حرجة من الموسم.
• الأزمة المادية الخانقة: عانى الفريق من ضائقة مالية كبيرة أثرت سلباً على معنويات اللاعبين ومستحقاتهم، مما انعكس مباشرة على أدائهم داخل الرقعة الخضراء.
• نزيف النقاط: تضييع نقاط سهلة على أرضية الملعب الشرفي ببني ملال، والعجز عن العودة بانتائج إيجابية من خارج القواعد.
عقب صافرة النهاية، سادت حالة من الاستياء والغضب العارم في أوساط الجماهير الملالية التي حجت بكثافة لدعم الفريق. وحملت الجماهير المسؤولية الكاملة للمكتب المسير والجهات التدبيرية، مطالبة برحيل جماعي وفتح تحقيق في الأسباب التي أدت بالفريق العريق — الذي كان يوماً يصارع الكبار في القسم الأول — إلى غياهب قسم الهواة.
"إنها انتكاسة حقيقية لرياضة المنطقة. رجاء بني ملال لا يستحق هذا المصير، ونطالب بغربلة شاملة لإعادة بناء
يُذكر أن نادي رجاء بني ملال يعتبر من الأندية المرجعية في كرة القدم المغربية، ويشكل هبوطه إلى قسم الهواة خسارة كبيرة لقيمته التاريخية، مما يفرض على الغيورين على النادي التكتل سريعاً لإعداد خطة إنقاذ عاجلة تضمن عودته السريعة إلى مكانته الطبيعية.