أدت الفيضانات والسيول الجارفة التي شهدها مؤخراً "دوارأكنان" التابع للجماعة الترابية آيتامحمد بـ إقليم أزيلال، الساكنة المحلية في أزمة حقيقية، عقب الخسائر الجسيمة التي خلّفتها في البنية التحتية، وعلى رأسها المسالك الطرقية المؤدية من وإلى الدوار، والتي تضررت بشكل شبه كامل.
​وقد تسببت هذه الانجرافات والانهيارات الطرقية في قطع الشرايين الرئيسية للنقل، مما أدى إلى فرض حالة من "العزلة غير المعلنة" على المنطقة، وتجميد مجريات الحياة اليومية لساكنة الدوار والذين وجدوا أنفسهم يواجهون صعوبات بالغة في التنقل والتزود بالاحتياجات الأساسية.
​
​ولم تتوقف تداعيات هذه الكارثة عند حدود المشهد التنموي واللوجستي، بل امتدت لتلقي بظلالها الثقيلة على القطاع التعليمي بالمنطقة؛ حيث أصبح تلاميذالدوار الضحية الأبرز لهذه الفيضانات، بعدما بات وصولهم إلى مؤسساتهم التعليمية رحلة محفوفة بالمخاطر والصعاب اليومية وسط المسالك المنجرفة والأوحال، مما يهدد زمنهم المدرسي ويشكل خطراً مستمراً على سلامتهم الجسدية.
​
​وأمام هذا الوضع الإنساني والدقيق، تتوجه ساكنة "دوار أكنان" بنداء استغاثة عاجل ومباشر إلى السيدعامل اقليم أزيلال، مناشدة إياه بالتدخل الفوري والتوجيه لإعطاء الأوامر للجهات المعنية وتسخير الآليات والجرافات لفك الحصار عن المنطقة.
​وتطالب الساكنة بالإسراع في:
• ​فتح الطرق والمسالك المتضررة وإزالة الأتربة والحجارة المتراكمة نتيجة السيول..
• ​ضمان سلامةأبنائهم التلاميذ وتسهيل التحاقهم بمدارسهم دون عوائق.
​ويبقى أمل أهالي دوار أكنان معقوداً على تجاوب السلطات الإقليمية العاجل لتدارك الأزمة، وإعادة شريان الحياة إلى منطقة أرهقتها تقلبات المناخ وقساوة التضاريس.