أثار إغلاق مسجد التوحيد، الكائن بزنقة 26 بتراب مقاطعة اسباتة التابعة لعمالة مقاطعات ابن امسيك بالدار البيضاء، من أجل إخضاعه لأشغال الإصلاح، عددا من التساؤلات لدى الساكنة، خاصة بشأن الجهة المشرفة على هذه الأشغال وكيفية تدبير التواصل حولها.
وتتداول أوساط محلية أن أحد المستشارين المنتخبين ينسب إلى نفسه مسؤولية الإصلاح، وهو ما يطرح علامات استفهام حول طبيعة تدخله وحدود الاختصاصات المرتبطة بهذا الملف، خصوصا أن المساجد تخضع لتدبير خاص يرتبط بالجهات المختصة في الشأن الديني، ولا ينبغي أن تتحول أشغال إصلاحها إلى مجال للتوظيف السياسي أو الانتخابي.
وأمام هذه المعطيات، تبرز الحاجة إلى تدخل الجهات المسؤولة، وعلى رأسها عامل عمالة مقاطعات ابن امسيك، من أجل توضيح حقيقة الأشغال والجهة التي تشرف عليها، وتحديد الإطار القانوني والإداري الذي تمت في ظله عملية إغلاق المسجد وإصلاحه، بما يقطع الطريق أمام أي لبس أو استغلال للموضوع في غير سياقه.
كما أن الأمر يستدعي، بحسب فعاليات محلية، التأكيد على احترام مبدأ الفصل بين تدبير الشأن الديني والممارسة السياسية، تفاديا لتحويل المرافق الدينية إلى واجهة للتنافس الانتخابي أو وسيلة لنسب الإنجازات إلى أشخاص أو جهات دون سند واضح.
وتنتظر ساكنة اسباتة توضيحات رسمية بشأن مشروع إصلاح مسجد التوحيد، والجهة التي تقف وراءه، ومدى احترام المساطر المعمول بها، بما يضمن أن يظل المسجد فضاء للعبادة وخدمة المصلين بعيدا عن أي توظيف سياسي أو انتخابي.