متى يصبح السياسي يرى المواطن مواطناً له حقوق، وكرامة، وإنتظارات، وليس مجرد رقم في صناديق الإقتراع؟
قبل الإنتخابات، تُفتح الأبواب، وتكثر الوعود، وتُرفع الشعارات، ويصبح المواطن فجأة «عزيزاً وغالياً». لكن بمجرد إنتهاء التصويت، تختفي الوعود ويعود المواطن إلى الإنتظار أمام أبواب الإدارة، والمستشفى، والجماعة، ومكاتب المسؤولين.

السياسة ليست موسماً إنتخابياً، والمواطن ليس صوتاً يُستعمل مرة كل خمس سنوات. المسؤول الحقيقي هو من يبقى قريباً من الناس بعد الفوز كما كان قريباً منهم قبل التصويت.
فمتى ننتقل من منطق: "صوّت لي" إلى منطق: "أنا هنا لخدمتك"؟
ذلك هو السؤال الذي يجب أن يظل مطروحاً أمام كل سياسي ومسؤول.