أثارت التصريحات الأخيرة لمحمد السيمو، رئيس مجلس جماعة القصر الكبير، حول إنقاذ الحيوانات من خطر الفيضانات التي غمرت معظم أحياء المدينة والقرى المجاورة، جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، وذلك لما تضمنته من عدم اكثرات لمصيرها
وفي معرض رده على سؤال صحفي حول مصير الحيوانات الأليفة والضالة وسط الكارثة الطبيعية، صرح السيمو بلهجة حادة قائلاً: "واش حنا دبا فالقطوط والكلاب؟ همنا هو إنقاذ الناس وليس الحيوانات"، مضيفاً بعبارة اعتبرها الكثيرون صادمة: "أنا ماشي رئيس جماعة ديال الكلاب والقطط"، مشيراً إلى أن تلك الكائنات لها أصحابها ومحبوها ليتولوا أمرهم.
​وتسببت هذه التصريحات في موجة استياء عارمة بين نشطاء حقوق الحيوان والمجتمع المدني، الذين اعتبروا كلام رئيس الجماعة "تجرداً من الإنسانية" وهروباً من المسؤولية التدبيرية
ويرى منتقدو السيمو أن الكوارث الطبيعية تتطلب خطط طوارئ شاملة لا تستثني أي كائن حي، خاصة وأن الحيوانات الضالة غالباً ما تكون الضحية الأولى لغياب التجهيزات والبنية التحتية القوية، مؤكدين أن الرفق بالحيوان جزء لا يتجزأ من التحضر والمسؤولية الأخلاقية للمسؤول العمومي.
​وانتشرت التعاليق الغاضبة عبر الفضاء الأزرق، حيث اعتبر أحد النشطاء أن "تصريح السيمو يعكس نظرة دونية للحياة الفطرية وتنكراً لقيم الرحمة"، بينما أشار آخرون إلى أن دور رئيس الجماعة هو توفير بيئة آمنة للجميع، وأن التقليل من شأن أرواح الحيوانات لا يبرر بالضرورة الاهتمام بالإنسان، بل يمكن القيام بالاثنين معاً في إطار تدبير احترافي للأزمات.
 كما وجه البعض لوماً لاذعاً للسيمو معتبرين أن لغة "الاستعلاء" في الخطاب لا تليق بمنتخب يمثل الساكنة بكل مكوناتها وبيئتها