بتراب مقاطعة اسباتة عمالة مقاطعات ابن امسيك ، بات من الملاحظ تنامي دور فئة من “المراسلين ” الذين اختاروا التخلي عن مهنتهم الرقابية، والتحول إلى أدوات دعائية تشتغل بمنطق التطبيل وتزييف الواقع. هؤلاء لا ينقلون ما يعيشه المواطن، بل ما يُطلب منهم نشره، ولو كان ذلك على حساب الحقيقة والضمير المهني.
ففي الوقت الذي تعاني فيه المنطقة من اختلالات واضحة ، يصر هذا “الإعلام الموالي” على تسويق صورة وردية منفصلة كليا عن الواقع، عبر أخبار إنشائية ومحتوى يفتقد لأبسط قواعد التحقق والاستقلالية.
الأخطر أن هذا السلوك لا يخدم المنطقة ولا ساكنتها، بل يساهم في تضليل الرأي العام وتطبيع الفشل، ويضعف ثقة المواطنين في الصحافة المحلية، التي يفترض أن تكون صوتهم لا صدى للبلاغات.
منطقة اسباتة اليوم لا تحتاج إلى من يصفق ، بل إلى صحافة حقيقية تطرح الأسئلة المزعجة، وتكشف الأعطاب، وتضع المسؤول أمام مسؤوليته. لأن التطبيل لا يصلح طريقا، والكذب لا يحمي منطقة أو مدينة .