جلال المغربي – كازا بريس
تفاعلت شركة اتصالات المغرب مع القضية التي أثارها مقال نشرته جريدة كازا بريس مؤخرا حول فواتير وصفت بـ"الخيالية" توصل بها أحد المواطنين، بعدما تجاوزت قيمتها 500 درهم عن شهري يناير وفبراير، رغم أن قيمة الاشتراك الشهري للهاتف النقال لا تتعدى 99 درهما.
وكان المقال الذي نشرته الجريدة يوم الجمعة الماضي تحت عنوان "فواتير بمبالغ خيالية تبعثها اتصالات المغرب للزبناء وجمعية حماية المستهلك تدخل على الخط" قد سلط الضوء على معاناة المواطن مع الفاتورة المرتفعة، حيث اعتبر أن ما حدث إما خطأ في نظام الفاتورة أو تحايلا غير مبرر، ما دفعه إلى الاحتجاج على المبلغ المفوتر.
كما دخلت جمعية لحماية المستهلك على خط القضية، مطالبة بتوضيحات حول أسباب هذه الزيادة غير المفهومة في الفاتورة، ومؤكدة ضرورة احترام حقوق الزبناء وتفادي أي أخطاء قد تثقل كاهل المستهلكين بمبالغ غير مستحقة.
وبعد إثارة الموضوع إعلاميا، بادرت شركة اتصالات المغرب يوم الاثنين 16 مارس 2026 إلى تدارك الخطأ، حيث تمت مراجعة الفاتورة المعنية وإعادتها إلى المبلغ الأصلي المحدد في 99 درهما، وهو مبلغ الاشتراك الشهري الخاص بالهاتف النقال للمواطن المعني.
وتعيد هذه الواقعة طرح تساؤلات حول دقة أنظمة الفاتورة لدى شركات الاتصالات، وضرورة تعزيز آليات المراقبة والتواصل مع الزبناء لتفادي مثل هذه الحالات التي قد تتكرر وتثير استياء المستهلكين.
كما تؤكد هذه القضية مرة أخرى الدور الذي يمكن أن يلعبه الإعلام في نقل شكاوى المواطنين والدفاع عن حقوقهم، فضلا عن أهمية تدخل جمعيات حماية المستهلك في متابعة مثل هذه الملفات إلى حين إيجاد حلول عادلة ومنصفة.