أثارت معطيات تم نشرها مؤخرا على منصة "معالم الأوقاف" التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية موجة من الاستياء والتساؤلات داخل أوساط الطريقة القادرية البودشيشية، بعد تضمنها معلومات اعتبرها عدد من المريدين والمتابعين غير دقيقة بشأن المشيخة وبرامج الأذكار المعتمدة داخل الزاوية.

ووفق المعطيات المتداولة، فقد أشارت المادة المنشورة إلى أن المشيخة تعود إلى معاد القادري، وهو ما اعتبره عدد من أتباع الطريقة مخالفا لما هو متعارف عليه داخل المؤسسة الصوفية، التي يقودها فضيلة الدكتور مولاي منير القادري بودشيش. وأثار هذا المعطى نقاشا واسعا حول كيفية إدراج مثل هذه المعلومات ضمن منصة رسمية تابعة للوزارة.

كما رافقت هذه التطورات اتهامات بوجود تحركات إدارية على المستوى الجهوي والإقليمي بالجهة الشرقية، اعتبرها منتقدون ذات صلة بالخلافات القائمة حول موضوع المشيخة، مشيرين إلى قرارات تخص بعض التعيينات والتنقيلات الإدارية التي أثارت بدورها العديد من التساؤلات داخل الأوساط المهتمة بالشأن الديني والتصوفي.

وفي السياق ذاته، تحدثت مصادر متطابقة عن وجود اختلالات محتملة مرتبطة بتعيين بعض القيمين الدينيين، داعية إلى التحقق من مدى قيامهم بالمهام المنوطة بهم، ومدى مطابقة أوضاعهم الإدارية للمقتضيات القانونية والتنظيمية المعمول بها.

وتساءل متابعون عن الكيفية التي مرت بها هذه المعطيات إلى المنصة الرسمية دون إخضاعها للتدقيق اللازم، مطالبين بفتح تحقيق إداري لتحديد المسؤوليات والتأكد من سلامة المعلومات المنشورة، خاصة بعد سحب المادة من الموقع عقب موجة الانتقادات التي أثارتها.

ويرى عدد من المهتمين أن الواقعة تبرز أهمية تعزيز آليات المراقبة والتدقيق داخل المنصات الرسمية، بما يضمن حياد المؤسسات العمومية ودقة المعطيات المنشورة، ويحافظ على استقلالية المؤسسات الدينية والتصوفية بعيدا عن أي تأويلات أو تجاذبات قد تؤثر على استقرارها ووحدتها.