يعيش المستشفى الإقليمي بمدينة الفقيه بن صالح على وقع أزمة إنسانية وصحية حادة، تفجرت معالمها عقب تدهور الخدمات بمستودع الأموات التابع للمؤسسة الاستشفائية، والذي بات يفتقر لأبسط شروط الكرامة الإنسانية نتيجة غياب التبريد والتكييف بشكل كامل.
ففي الوقت الذي من المفترض أن يشكل فيه مستودع الأموات مكاناً يحفظ حرمة جثامين الراحلين ويخفف من وطأة الصدمة على أهاليهم، تحول هذا القسم إلى مصدر معاناة إضافية. فمع توقف المكيفات والمبردات عن العمل، باتت الجثث عرضة للتحلل السريع، خاصة في ظل التغيرات المناخية والارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة التي تشهدها المنطقة.
هذا الوضع الكارثي لا يتوقف عند انتهاك حرمة الموتى فحسب، بل يمتد ليشكل خطراً صحياً حقيقياً على الموظفين والعاملين بالمرفق، وكذا على عائلات الضحايا الذين يضطرون لتحمل روائح لا تطاق أثناء القيام بإجراءات التسلم والدفن.
غضب حقوقي وتذمر شعبي
هذا الإهمال اثار موجة عارمة من الاستياء والتذمر بين ساكنة الإقليم، ودفع بالعديد من الفعاليات الحقوقية والجمعوية بالمنطقة إلى الدخول على الخط. واعتبر نشطاء محليون أن استمرار هذا الوضع يعد "إهانة صريحة لكرامة الإنسان ميتاً كما هو مهان حياً في قطاع الصحة بالإقليم"، مطالبين بفتح تحقيق عاجل لتحديد المسؤوليات.
"ليس من المقبول أخلاقياً ولا إنسانياً أن تجد العائلات المكلومة نفسها مجبرة على تسريع مساطير الدفن بشكل مهين، أو نقل جثامين ذويها إلى أقاليم مجاورة فقط لأن مستشفى المدينة عاجز عن توفير مكيف هواء أو صيانة مبرد." — صرح ناشط حقوقي بمدينة الفقيه بن صالح.
أمام هذا الوضع المقلق، تتجه الأنظار إلى إدارة المستشفى الإقليمي، والمندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، وكذا السلطات الإقليمية، من أجل التدخل الفوري والناجع عبر:
• إصلاح وصيانة: إيفاد تقنيين بشكل مستعجل لإصلاح المبردات المعطلة وتوفير منظومة تكييف تليق بالمرفق.
• والمصيبة الكبرى ان الأموات ينقلون من مستشفى الفقيه بن صالح الى مستشفى القرب بسوق السبت اولاد النمة