افتتحت محكمة الاستئناف بمراكش أولى جلسات محاكمة أستاذ في التعليم الثانوي يشتغل بجماعة مجاط التابعة لإقليم شيشاوة، وذلك على خلفية متابعته بتهم خطيرة تتعلق بالاعتداء الجنسي على قاصرين واستدراجهم، في ملف أثار تفاعلا واسعا داخل الأوساط التربوية والحقوقية.

وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن توقيف المعني بالأمر، المزداد سنة 1995، جاء إثر إشعار تقدم به أحد التلاميذ بعدما توصل برسائل نصية تحمل مضامين غير لائقة، حيث قام بإبلاغ أسرته التي سارعت إلى وضع شكاية لدى مصالح الدرك الملكي، ما مكن من إيقاف المشتبه فيه في وقت وجيز.

وكشفت نتائج البحث الأولي عن احتمال وجود أربعة ضحايا، يرجح تعرضهم لأفعال استغلال من طرف الأستاذ، الذي استغل هشاشة أوضاعهم الاجتماعية وابتعادهم عن أسرهم، خاصة المقيمين في دور الطالب، حيث كان يستدرجهم إلى منزله مقابل وعود بالدعم الدراسي أو مساعدات مادية بسيطة.

كما أظهرت التحقيقات معطيات مقلقة تفيد بتعرض بعض هؤلاء القاصرين لاعتداءات متكررة، سواء بشكل فردي أو ضمن ممارسات جماعية، في إطار استغلالي.

وخلال الاستماع إليه، أفاد المشتبه فيه بأنه عاش تجارب مشابهة خلال طفولته، معتبرا أن ذلك أثر على حالته النفسية، وهو ما يجري التحقق منه ضمن مجريات البحث.

وفي هذا السياق، أمر الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش بوضع المعني بالأمر تحت تدابير الحراسة النظرية وتعميق التحقيق، من أجل الكشف عن باقي الملابسات واحتمال وجود ضحايا آخرين، في انتظار ما ستسفر عنه أطوار المحاكمة.