شهدت زنقة المدينة بإقليم برشيد حالة من التوتر والاستياء في صفوف عدد من أصحاب المحلات التجارية، عقب تنفيذ قرار إغلاق محلاتهم دون فتح باب الحوار أو منحهم مهلة إضافية لتسوية وضعيتهم القانونية والإدارية، حسب ما أكده المتضررون.
وأوضح عدد من التجار أن مطلبهم الأساسي لم يكن رفض القانون أو التمرد على القرارات التنظيمية، بل التماس مهلة زمنية معقولة تمتد إلى ما بعد عيد الأضحى، قصد ترتيب أوضاعهم والوفاء بالتزاماتهم المالية والاجتماعية، خاصة في هذه الظرفية التي تعرف ضغطا اقتصاديا متزايدا.
وأكد المتضررون أن إغلاق المحلات في هذا التوقيت يهدد مورد رزق عشرات الأسر، ويزيد من معاناة المهنيين الذين يواجهون مصاريف يومية والتزامات تجاه العمال والممونين، معتبرين أن المقاربة الإنسانية والاجتماعية تقتضي اعتماد الحوار والتدرج بدل القرارات المفاجئة.
وأضاف عدد من أصحاب المحلات أن مالك العقار لم يقم بأي مشاورات مسبقة معهم بخصوص الوضعية الحالية، مؤكدين أنه لم يقم بأي عمليات إصلاح أو صيانة منذ اقتنائه للعقار، ما ساهم في تدهور حالته تدريجيا إلى الوضع الذي أصبح عليه اليوم. واعتبر المتضررون أن هذا الإهمال الطويل كان من بين العوامل التي فاقمت الوضع الحالي، بدل البحث عن حلول استباقية تحفظ مصالح جميع الأطراف.
وفي المقابل، تساءل عدد من الفاعلين المحليين عن مدى احترام مبادئ العدالة المواطنة والمساواة في الحقوق، خاصة إذا كانت هناك حالات مماثلة لم يشملها نفس الإجراء، ما يطرح علامات استفهام حول معايير التطبيق وسبل الإنصاف.
وطالب التجار والمهتمون بالشأن المحلي الجهات المعنية بالتدخل العاجل لإيجاد حل توافقي يراعي هيبة القانون من جهة، والبعد الاجتماعي والإنساني من جهة أخرى، عبر فتح قنوات التواصل ومنح مهلة معقولة تسمح بتسوية الملفات العالقة دون الإضرار بمصالح الأسر والتجار.