بني ملال – مراسلة خاصة
​تعيش تجزئة إحسان، الواقعة بشارع الحسن الثاني على مقربة من المصحة الدولية ببني ملال، على وقع تجاوز صارخ للقوانين المنظمة للتعمير واستغلال الفضاءات المشتركة. حيث تحول أحد أوراش البناء بالمنطقة إلى نموذج فج لـ "احتلال الملك العام"، وسط استياء عارم من الساكنة والمارة الذين باتوا يجدون أنفسهم محرومين من حقهم الطبيعي في استخدام الطريق  بشكل آمن للولوج الى مساكنهم حيث تم اغلاق المكان العمومي بشكل كامل. ​فبدلاً من الالتزام بالحدود القانونية المسموح بها لإقامة حواجز الأوراش المؤقتة، قام المسؤولون عن الورش بمد السياج الحديدي  لتلتهم الطريق بالكامل كما هو واضح في الصورة، بل وتقتطع جزءاً حيوياً من الشارع المعبد. هذا التمدد العشوائي لم يكتفِ بمصادرة حق الراجلين في المرور، بل تعداه إلى كتابة عبارات تمنع الوقوف و التوقف بمحاذاة الورش، وكأن الشارع العام قد تحول بقدرة قادر إلى ملكية خاصة! ​أمام هذا الوضع المقلق، وتزايد المخاطر على سلامة المواطنين  تتصاعد أصوات الساكنة متسائلة: أين هو دور المجلس الجماعي لمدينة بني ملال في مراقبة رخص احتلال الملك العام؟ وأين هي أعين السلطة المحلية، وعلى رأسها قائد الملحقة الإدارية الثانية، لردع هذه التجاوزات الفاضحة وإعادة الأمور إلى نصابها؟
​إن استمرار هذا الصمت والتغاضي عن مثل هذه الممارسات يسيء للوجه الحضاري للمدينة، ويضرب في العمق مبدأ سيادة القانون وتكافؤ الفرص. وساكنة  تجزئة احسان اليوم تطالب بتدخل عاجل وحازم لرفع هذا الضرر وتطهير محيط الورش من هذا الاحتلال غير القانوني.