تحول حفل زفاف أقيم في أزغنغان، قبل أكثر من عام، من مناسبة اجتماعية استثنائية إلى واحد من أكثر الملفات القضائية إثارة للجدل في الناظور. فالمشهد الذي بدأ بمظاهر بذخ واستعراض أثارت اهتمام الرأي العام، انتهى هذا الأربعاء أمام غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف، التي قضت بسجن المتهم الرئيسي في القضية، موسى ف.، لمدة 30 سنة نافذة.
واقترن اسم موسى بحفل زفاف أقيم بأزغنغان في غشت 2025، وتحول سريعا من مناسبة خاصة إلى قضية رأي عام، بعد تداول مقاطع فيديو أظهرت مظاهر بذخ لافتة واستعراض سيارات فارهة، إلى جانب استعمال أسلحة نارية في الهواء، ما أجبر السلطات على إبداء رد فعل قوي.
وأعلنت السلطات الأمنية في 30 شتنبر 2025 توقيف موسى بمدينة سلا، في عملية نفذتها فرقة مكافحة العصابات بالرباط بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني. وأفادت معطيات أمنية آنذاك بأنه كان موضوع عشرات مذكرات البحث، في قضايا مرتبطة بالاتجار غير المشروع في المخدرات والاتجار بالبشر والتهديد بالسلاح الناري والارتباط بشبكات إجرامية منظمة.
وشنت السلطات وقتها حملة أمنية واسعة في المنطقة، حيث تحدثت تقارير عن توقيف عدد من الأشخاص الذين حضروا الحفل أو ارتبطت أسماؤهم به، فيما تضاربت الأرقام بشأن عدد الموقوفين، بين أكثر من 20 وأكثر من 30 شخصا، قبل الإفراج عن بعضهم بعد الاستماع إليهم.
وزادت مظاهر الإنفاق الضخم من الجدل المحيط بالقضية، إذ تحدثت مصادر آنذاك عن تكلفة بلغت مليارات السنتيمات، وعن مشاركة عدد من الفنانين المغاربة والجزائريين في إحياء الحفل، من بينهم أسماء معروفة في الأغنية الشعبية والراي.