أثارت شروط الترشح لمباراة الترقية إلى درجة خليفة قائد تساؤلات بشأن مدى انسجام بعض القيود المفروضة مع النصوص القانونية المنظمة لهذا الإطار، وسط مطالب بإنصاف أعوان السلطة والشيوخ وتمكينهم من فرص مهنية قائمة على الاستحقاق وتكافؤ الفرص.
ويتمحور الجدل حول المادة السابعة من القرار المنظم لإطار خلفاء القواد، التي يستند إليها المعترضون للقول إن الشروط المحددة فيها لا تتضمن سقفا أقصى للسن، معتبرين أن إضافة قيود إقصائية عبر دوريات أو إعلانات المباريات تطرح إشكالا قانونيا يستدعي التوضيح.
ويرى متضررون أن سنوات العمل الميداني التي راكمها عدد من الشيوخ وأعوان السلطة، إلى جانب المؤهلات العلمية التي يتوفر عليها بعضهم، ينبغي أن تؤخذ بعين الاعتبار عند تحديد شروط الترقية، بدل إقصاء كفاءات راكمت تجربة مهمة في تدبير الملفات الإدارية والاجتماعية والأمنية على المستوى المحلي.
وفي المقابل، يظل الحسم في مدى مشروعية هذه الشروط رهينا بالاطلاع على النصوص التنظيمية ذات الصلة والإعلانات الرسمية للمباريات، وتحديد طبيعة القيود المعتمدة ومدى استنادها إلى أساس قانوني سليم.
وأمام هذه الوضعية، تتعالى المطالب بضرورة توضيح وزارة الداخلية للأسس القانونية المعتمدة في تحديد شروط الترشح، وضمان انسجامها مع مبدأ المشروعية وتكافؤ الفرص، مع فتح المجال أمام المتضررين لسلوك المساطر الإدارية والقضائية المتاحة.
فإنصاف أعوان السلطة والشيوخ لا يرتبط فقط بالترقية المهنية، بل يعكس أيضا مدى قدرة الإدارة على تثمين الخبرة الميدانية وتحفيز مواردها البشرية، في إطار احترام القانون وضمان العدالة الإدارية.