لم تكن الكاميرا هذه المرة وسيلة للشهرة، بل شاهدة على لحظات أخيرة تحوّلت فيها مغامرة متهورة إلى مأساة مدوية وسط مدينة تازة.

شاب عشريني، من صناع المحتوى على منصة تيك توك، دفع حياته ثمناً لمحاولة توثيق لحظة خطيرة أمام القطار السريع الرابط بين فاس ووجدة، قرب حي القدس الأول. سعيه المحموم خلف “الترند” انتهى بتحوّله إلى أشلاء تحت صدمة المارة واستنفار السلطات.

الواقعة التي هزّت الرأي العام، أثارت من جديد النقاش حول خطورة هوس المشاهدات والتفاعل الرقمي، حيث باتت الرغبة في جذب الانتباه على المنصات الاجتماعية تدفع البعض إلى تجاوز كل حدود المنطق والسلامة.

أصوات عدة ارتفعت من داخل المجتمع وصناعة المحتوى، تطالب بنشر الوعي وتحديد الخط الفاصل بين الإبداع والانتحار البطيء باسم الشهرة، فيما يُرتقب تشييع جثمان الضحية اليوم، وسط حزن وذهول عارمين.