في قلب المرتفعات المغطاة بالبياض، وجد ستة شبان أنفسهم عالقين وسط جبال توبقال بعد أن باغتتهم عاصفة ثلجية كثيفة قطعت المسالك وأغلقت كل منافذ العودة أو التقدم، لتتحول الرحلة الجبلية إلى عزلة قاسية امتدت أياما طويلة.

ومع استمرار الحصار الطبيعي، تراجعت المؤن ونفدت المياه، فيما ازدادت قسوة البرودة يوما بعد يوم، ليصبح البقاء نفسه تحديا حقيقيا. وبعد مرور ستة أيام ثقيلة، أطلق نداء استغاثة أعاد الأمل وأشعل تحركا واسعا لإنقاذهم.

الاستجابة جاءت سريعة، حيث جرى تنسيق ميداني شاركت فيه السلطات المختصة وفرق الإنقاذ، بدعم من ساكنة المنطقة، في عملية معقدة فرضتها التضاريس الوعرة والمسالك المكسوة بالثلوج.

وبعد مجهود شاق، تمكنت فرق التدخل من الوصول إلى الشبان ونقلهم إلى منازل قريبة، حيث تلقوا العلاجات الاسعافية اللازمة، قبل التأكد من استقرار حالتهم الصحية، رغم معاناتهم من إجهاد شديد.

وفي الوقت نفسه، ما تزال السيارة التي كانوا يستعملونها عالقة بأحد المسارات الجبلية، بينما تتواصل محاولات فتح الطرق وفك العزلة عن المنطقة، وسط ظروف جوية غير مستقرة ترفع من مخاطر التنقل في هذه الفترة من السنة.