مع حلول عيد الفطر وارتفاع وتيرة تنقل المواطنين لزيارة أسرهم، تعيش المحطة الطرقية أولاد زيان على وقع فوضى غير مسبوقة، عنوانها الأبرز زيادات غير قانونية في أسعار التذاكر واستغلال مكشوف للطلب المتزايد.

ففي الوقت الذي يفترض أن تعرف هذه الفترة تعبئة استثنائية لضمان سلاسة التنقل، فوجئ عدد كبير من المسافرين بارتفاع مهول في الأسعار، تجاوز في بعض الحالات التسعيرة المحددة قانونا ، دون أي مبرر واضح، سوى غياب المراقبة واستفحال المضاربات.

شهادات متطابقة أكدت أن السماسرة والوسطاء أصبحوا يتحكمون في جزء كبير من عملية بيع التذاكر، مستغلين الضغط الكبير الذي تعرفه المحطة خلال هذه المناسبة الدينية، حيث تُفرض أسعار حسب الوجهة والطلب، في مشهد يضرب مبدأ تكافؤ الفرص ويُثقل كاهل الأسر المغربية.

ويزيد من حدة هذا الوضع، ضعف الحضور الرقابي للجهات المختصة، سواء داخل المحطة أو في محيطها، ما فتح الباب أمام ممارسات غير قانونية، تُسيء لسمعة قطاع النقل الطرقي وتطرح تساؤلات جدية حول حماية المستهلك.

ويرى متتبعون أن ما يحدث خلال هذه الفترة ليس مجرد اختلال عابر، بل مؤشر على غياب استراتيجية واضحة لتدبير فترات الذروة، خاصة في مناسبات كبرى مثل عيد الفطر، التي تشهد سنويا ضغطا استثنائيا على وسائل النقل.

أمام هذا الوضع، تتعالى أصوات المسافرين والفاعلين المدنيين مطالبة بـتدخل عاجل وفوري للسلطات لضبط الأسعار

- تعزيز المراقبة الميدانية خلال فترة العيد

- محاربة السماسرة والبيع خارج القنوات الرسمية

- ضمان شفافية تامة في عرض التذاكر

وفي انتظار إجراءات حازمة، يبقى المسافر المغربي رهينة للفوضى، يدفع ثمن التنقل مضاعفا ، في وقت يفترض أن يكون مناسبة للفرح وصلة الرحم، لا موسما للاستغلال وغياب المحاسبة.