تعاني مدينة الدار البيضاء من فوضى خطيرة في قطاع نقل المسافرين، خاصة
ما يُعرف بالحافلات أو العربات غير المنظمة التي تستقطب الركاب في الشوارع ومحطات غير
رسمية. هذه الظاهرة تحولت إلى معاناة يومية للمواطنين، ووسيلة للنصب والاحتيال في غياب
المراقبة الصارمة.
يعتمد بعض السائقين والوسطاء على استدراج المسافرين بالكذب، حيث يعدونهم
بالسفر عبر الطريق السيار وبسرعة قياسية، لكن ما إن يتم دفع ثمن التذكرة حتى تنقلب
الوعود إلى العكس تمامًا. فبدل ساعتين من السفر، تمتد الرحلة إلى ثماني ساعات أو أكثر،
وبدل الطريق السيار يُسلك الطريق العادي المليء بالتوقفات.
الأخطر من ذلك أن المسافر، عندما يحتج أو يطالب بحقه، يُقابل بـالترهيب
والقمع، وأحيانًا بالسب والشتم، في ظل وجود أشخاص معروفين بسوابقهم داخل هذه الشبكات،
ما يجعل الركاب يشعرون بالخوف والعجز عن الدفاع عن أنفسهم.
هذه الممارسات لا تمس فقط بكرامة المواطن، بل تشكل خطرًا حقيقيًا على السلامة
الطرقية وتسيء لصورة المدينة، وتكشف عن تقصير واضح في التنظيم والمراقبة. فالنقل ليس
خدمة عشوائية، بل قطاع حيوي يجب أن يخضع للقانون ويحمي حقوق المسافرين.
إن وضع حد لهذه الفوضى يقتضي:
• تشديد المراقبة على وسائل النقل غير المرخصة
• معاقبة كل من يثبت تورطه في النصب أو التهديد
• توعية المواطنين بعدم الركوب في وسائل نقل مجهولة
• تحسين خدمات النقل القانوني لتكون في متناول الجميع