عاشت جماعة تنقوب بإقليم شفشاون، صباح اليوم الجمعة، على وقع انهيار صخري ناتج عن انجراف التربة من منحدر جبل بوهاشم، وذلك على مستوى دوار أغبالو، ما أسفر عن تدمير كلي لحوالي 50 منزلا ومسجدين، دون تسجيل أية خسائر في الأرواح، وفق ما كشف عنه عبد اللطيف عقار، فاعل جمعوي من المنطقة.

وأضاف عقار، في تصريح لمنبر اعلامي" أن هذا الانهيار جاء نتيجة التساقطات المطرية المتواصلة التي عرفتها المنطقة الأسابيع الأخيرة، حيث تشبعت التربة بكميات كبيرة من المياه، ما أدى إلى تشققات أرضية متزايدة منذ حوالي 15 يوما، خاصة في المنحدر الجبلي المحاذي للدوار.



وأوضح أن أبناء الدوار تنبهوا مبكرا لخطورة الوضع بعد ظهور هذه التشققات، وقاموا بإشعار السلطات المحلية، التي تفاعلت مع المعطيات الميدانية ونبهت السكان إلى الخطر المحدق بهم.

وأضاف الفاعل الجمعوي أن انجراف التربة من المنحدر الجبلي، محملا بكميات كبيرة من الأحجار والمياه، أدى إلى جرف المنازل بشكل كامل وتسويتها بالأرض، مخلفا دمارا واسعا طال المساكن والبنايات المجاورة، في مشهد وصفه بـ"الكارثي وغير المسبوق" بالمنطقة.

وبخصوص وضعية الساكنة المتضررة، أفاد عبد اللطيف عقار أنه جرى ترحيل عدد من الأسر التي دمرت منازلها إلى دار الطالب بمركز جماعة تنقوب، في حين لجأت أسر أخرى إلى منازل أقاربها بمناطق مجاورة، بينما اختارت أسر أخرى مغادرة منازلها رغم عدم تضررها بشكل مباشر، خوفا من الانهيارات الصخرية في ظل استمرار التساقطات.

وأضاف أن مجموع الأسر التي غادرت دوار اغبالو إلى حدود الآن يناهز 70 أسرة، مشيرا إلى أن هذا الدوار يعد ثاني أكبر مدشر بجماعة تنقوب من حيث عدد السكان، كما يقع في منطقة مرتفعة وذات طبيعة جبلية وعرة، ما يضاعف من خطورة مثل هذه الظواهر الطبيعية.

وأشار عقار إلى أن عامل إقليم شفشاون حل بعين المكان صباح اليوم، حيث قام بمعاينة حجم الأضرار الناتجة عن الانهيار الصخري، واطلع على التدابير الاستعجالية المتخذة لتأمين المنطقة وحماية السكان، كما تم التنسيق بين مختلف المصالح المعنية لتفادي أي مخاطر إضافية محتملة.