في ظل النهضة الكروية الشاملة التي تقودها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، وتوجه بوصلتها نحو تصدير الكفاءات الوطنية للعالم، يبرز اسم المدرب أحمد المجاهد كواحد من أبرز السفراء الذين شرفوا "الصافرة والبدلة التدريبية" المغربية في الملاعب الخليجية.
لم يكن المجاهد يوما مجرد مدرب يبحث عن الانتصارات الرقمية، بل عُرف بكونه "مربياً " وقائدا يمتلك كاريزما خاصة جعلته يحظى باحترام الملاعب السعودية والإماراتية والعمانية و البحرينية على حد سواء. 

مسيرة مرصعة بالخبرة بين اربع دول

تنقل الكابتن أحمد المجاهد بين أعرق الدوريات العربية، مراكماً تجربة فنية قلما تجتمع في مدرب واحد , صنع ربيع أندية حطين، الوشم، والقوس، وصولا إلى محطته الحالية مع نادي الحالة البحريني العريق، حيث بات خبيراً بخبايا الكرة الخليجية وقادراً على فك شفرات خصومها. 

في الإمارات العربية المتحدة  وضع بصمته مع أندية التعاون والظفرة، و نادي دبا الفجيرة و نادي حتا مقدماً دروساً في المرونة التكتيكية والاحترافية. 

في عُمان قاد نادي السويق العريق ونادي صحار ، حيث نال ثقة الجماهير العمانية بفضل فكره الكروي المتطور. 

ويأتي هذا التألق تأكيدا لنجاح رؤية الجامعة الملكية المغربية في إعداد جيل من المدربين المسلحين بالعلم (شهادات A و Pro) والخبرة الميدانية، المجاهد اليوم هو ثمرة هذا التكوين الرصين، محولا ملاعب الخليج إلى مسرح لاستعراض كفاءة الإطار الوطني المغربي. 

ما يميز المجاهد في غرف الملابس هو فلسفته التي تتجاوز التكتيك؛ فهو يخاطب لاعبيه بلغة "الأب" الذي يخشى على مصلحة أبنائه وفي تصريحات خاصة وتوجيهات اعتاد توجيهها للاعبين، يقول المجاهد دائما :
يا أبنائي، كرة القدم ليست مجرد 90 دقيقة من الركض، بل هي انضباط في الحياة قبل أن تكون انضباطا في الملعب، القميص الذي ترتدونه ليس ثوبا ، بل هو أمانة وثقة جمهور، فكونوا على قدر المسؤولية. 

كما يُعرف بتوجيهه الشهير للاعبين الشباب الاحتراف يبدأ من النوم المبكر، الغذاء المتوازن، والتواضع الموهبة قد تجعلك نجما ليوم واحد، لكن الأخلاق والعمل الشاق هما من يصنعان منك أسطورة تعيش للأبد. 

وفي أحدث تصريحاته الصحفية عقب توليه مهمة قيادة سفينة نادي الحالةالبحريني، أكد المجاهد : أنا هنا لأكمل مسيرة النجاح في الخليج،جئت بمشروع فني متكامل، وهدفي الصعود مع نادي الحالة العريق إلى مكانه الطبيعي الدوري الممتاز ليس فقط النتائج، بل بناء شخصية قوية للفريق تجعل منه رقماً صعباً في الدوري. نحن نعمل كعائلة واحدة، وهذا سر قوتنا. 

يعتبر أحمد المجاهد مهندس تكتيكي وبروفيسور في الإرشاد النفسي، ليقدم نموذجا ملهما للإطار المغربي الذي يمزج بين العلم والخبرة والروح الأبوية. هذه البصمة المضيئة لم تكن لتكتمل لولا جمهور الحالة الوفي، 'الرقم الصعب' والوقود الحقيقي لهذا التوهج؛ فبين عبقرية القيادة وإخلاص المدرج، تتكرس مكانة الكفاءة المغربية كخيار استراتيجي رابح، وتظل قمة الحالة البحريني هي العنوان والمجد هو الموعد المحتوم