خرجت الأندية المنضوية تحت لواء عصبة الدار البيضاء الكبرى لكرة القدم ببلاغ موجه إلى الرأي العام الرياضي، دقت من خلاله ناقوس الخطر بشأن الوضعية المادية الصعبة التي أصبحت تعيشها العديد من الفرق، في ظل ضعف الموارد المالية وارتفاع تكاليف التسيير والتنقل والتجهيزات وتنظيم المباريات.

وأكدت الأندية، في بلاغها الصادر بتاريخ 6 مارس 2026، أن عددا كبيرا من الفرق لم يعد يقاوم من أجل المنافسة وتحقيق النتائج، بل أصبح يصارع فقط من أجل الاستمرار والبقاء، بعدما أنهكتها المصاريف المتزايدة مقابل محدودية الدعم والإمكانيات المتاحة.

وأشار البلاغ إلى أن هذه الأندية تلعب دورا محوريا داخل المنظومة الكروية الوطنية، باعتبارها القاعدة الأساسية التي يتم من خلالها اكتشاف وتكوين المواهب الكروية التي تشق طريقها لاحقا نحو الأندية الكبرى والمنتخبات الوطنية، مبرزة أن العديد من اللاعبين الذين تألقوا وطنيا ودوليا كانت بدايتهم داخل فرق الأحياء التابعة لعصبة الدار البيضاء الكبرى.

ورغم هذا الدور الحيوي في تأطير الشباب واحتضان طاقاتهم الرياضية داخل الأحياء الشعبية، أكدت الأندية أنها تعاني اليوم من التهميش وتكابد صعوبات كبيرة لتوفير أبسط شروط الاستمرار، وهو ما يهدد مستقبل عدد من الفرق التي قد تجد نفسها مجبرة على التوقف عن النشاط.

وحذرت الأندية من أن استمرار هذا الوضع ستكون له انعكاسات سلبية على المشهد الرياضي المحلي والوطني، خاصة في ما يتعلق بتأطير الشباب ومحاربة الهدر الرياضي داخل الأحياء، معتبرة أن إضعاف هذه الفرق يعني ضرب القاعدة التي تقوم عليها كرة القدم المغربية.

وفي ختام بلاغها، وجهت الأندية نداءا عاجلا إلى الجهات المسؤولة والمنتخبة وكافة المتدخلين في الشأن الرياضي من أجل التدخل لإيجاد حلول مستعجلة ودعم هذه الفرق، مؤكدة أن إنقاذها اليوم لا يتعلق فقط بمساعدة أندية هاوية، بل يمثل استثمارا حقيقيا في مستقبل كرة القدم المغربية وفي طاقات الشباب.

كما شددت الأندية على أنها ستواصل أداء رسالتها الرياضية والتربوية رغم الإكراهات، لكنها في المقابل لن تظل صامتة أمام ما وصفته بالتهميش الذي يهدد وجودها واستمراريتها