تثير المرحلة الحالية من مشروع “جنان التيسير” العقاري بتراب مقاطعة سباتة قلقا متزايدا لدى المشترين ، بعد أن تبين غياب شبكات تصريف المياه العادمة، ما يطرح تهديدات بيئية وصحية مباشرة على الساكنة المحيطة.
 
وأكد مستشار عن حزب الحركة الشعبية، خلال الدورة العادية يناير 2026 ، أن المشروع السكني اكتمل من دون مرافق أساسية مثل شبكات الصرف الصحي، وهو ما يخلق وضعا مقلقا خصوصا مع زيادة عدد السكان في المنطقة. وأضاف المستشار أحمد دغبر أن الخلل في البنية التحتية يعكس قصورا في تتبع المشاريع ومراقبتها من قبل لجان المجلس المعنية، ما يثير علامات استفهام حول الشفافية والمساءلة في التدبير المحلي.
 
وتحذر مصادر ميدانية من أن غياب شبكات الصرف الصحي يؤدي إلى تراكم المياه العادمة في محيط الوحدات السكنية، ما قد يفاقم انتشار الروائح الكريهة ويشكل بيئة خصبة لتكاثر الحشرات والأمراض، مؤثرا بشكل مباشر على الصحة العامة لسكان المنطقة، لا سيما الأطفال وكبار السن.
 
كما أشار المستشار أحمد دغبر إلى أن المشروع، رغم الإعلان عن إنجاز عدة مرافق رياضية وخدماتية، لم يحقق سوى الاستفادة الفردية لصاحب المشروع من خلال إنشاء محطة لبيع المحروقات، في حين بقيت المرافق الأخرى حبيسة الوعود، وهو ما يطرح تساؤلات جدية حول فعالية الرقابة على المشاريع العقارية ومصالح السكان.
ويطرح الواقع الحالي للمشروع تساؤلات حول الإجراءات التي ستتخذها السلطات المحلية لمعالجة الوضع، وضمان تنفيذ الشبكات الضرورية لتصريف المياه العادمة، بما يحمي البيئة والصحة العامة، ويعيد الثقة في قدرة الإدارة المحلية على متابعة المشاريع وتحقيق أهدافها المعلن عنها.
 
ورغم بلوغ صاحب مشروع “جنان التيسير” مراحل متقدمة في البناء، حيث وصل إلى الشطر السادس من الشقق المخصصة للسكن الاقتصادي، إلا أن الساكنة تؤكد أنها لم تلمس إلى حدود الساعة أي تقدم ملموس بخصوص إنجاز المرافق العمومية الموعود بها. وتعتبر هذه المرافق جزءا أساسيا من المشروع، إذ تشكل ركيزة لضمان عيش كريم ومتوازن، ما يجعل تأخرها يثير استياء متزايدا في صفوف السكان الذين يترقبون إخراجها إلى حيز الوجود بفارغ الصبر، في ظل تساؤلات مستمرة حول أسباب هذا التعثر ومدى احترام دفتر التحملات.