في عملية أمنية دقيقة، تمكنت مصالح الأمن بمدينة أكادير، بتنسيق مع المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، من إسقاط شبكة إجرامية تنشط في التشهير والابتزاز عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعد تتبع نشاط صفحة على فيسبوك كانت تستعمل لاستهداف أشخاص ومؤسسات.
وتفجرت القضية عقب شكايات رسمية تقدم بها عدد من مسؤولي السجون من مختلف مناطق المغرب، اشتكوا فيها من تعرضهم لحملات منظمة تتضمن اتهامات ومحتويات مسيئة، الهدف منها الضغط عليهم وابتزازهم.
 
وأسفرت التحريات التقنية والميدانية عن تحديد هوية المتورطين، حيث جرى توقيف شخص وفتاة داخل مقهى للشيشا بأكادير، بعد مراقبة دقيقة لتحركاتهما، كما تم إيقاف مشتبه فيه ثالث يشتبه في صلته بنفس الشبكة.
وتفيد المعطيات الأولية أن الموقوفين، الذين ينحدر أغلبهم من نفس العائلة، كانوا يعتمدون على الصفحة لنشر معطيات شخصية ومهنية تخص الضحايا بغرض الابتزاز، كما يشتبه في تورطهم في أفعال إجرامية أخرى، من بينها الاعتداء على أحد الشهود الذي لا يزال يتلقى العلاج داخل المستشفى.
وخلفت أنشطة هذه المجموعة حالة من القلق في منطقة الدشيرة إنزكان، بالنظر إلى تعدد ضحاياها بين من تعرضوا للنصب أو السرقة تحت التهديد.
وقد تم وضع الموقوفين رهن تدبير الحراسة النظرية، في إطار البحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة بابتدائية إنزكان، بهدف كشف باقي الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة وتحديد جميع المتورطين.
وتسلط هذه القضية الضوء مجددا على مخاطر الاستعمال الإجرامي للفضاء الرقمي، في ظل تنامي أساليب الاحتيال والتشهير عبر الإنترنت، ما يستدعي مزيدا من الحذر والتبليغ عن مثل هذه الممارسات.