في خطوة استباقية تهدف إلى تحصين المؤسسة التشريعية من تسلل وجوه تحوم حولها شبهات، كشفت معطيات متطابقة عن إطلاق عملية تدقيق واسعة تقودها المصالح المركزية لوزارة الداخلية، بتنسيق محكم مع رئاسة النيابة العامة والمجلس الأعلى للسلطة القضائية.

وتستهدف هذه العملية فحص السجلات العدلية والمسارات التدبيرية لعدد كبير من المنتخبين والفاعلين السياسيين الذين شرعوا في التحرك استعدادا للاستحقاقات التشريعية المرتقبة يوم 23 شتنبر، في ما يشبه “غربلة مسبقة” قبيل الترشيحات.

وتندرج هذه التحركات ضمن تفعيل مقتضيات القانون التنظيمي الجديد المتعلق بمجلس النواب، الذي جاء بمقاربة أكثر صرامة تجاه كل من تلاحقه شبهات فساد، عبر وضع قيود قانونية غير مسبوقة تحد من ولوجهم إلى قبة البرلمان.

كما تعكس هذه الخطوة إرادة قوية في تنزيل التوجيهات الملكية الداعية إلى تخليق الحياة السياسية، وتعزيز ثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة، من خلال ضمان تمثيلية نزيهة ومسؤولة.