تعالت في الآونة الأخيرةأصوات عدد من المواطنين بمدينة بني ملال، معبرين عن استيائهم وقلقهم الشديدين بسبب ما وصفوه بـ«اختفاء» بعض الاغراض من سياراتهم من داخل المحجز البلدي ببني ملال، وهو المكان الذي يُفترض فيه حفظ المركبات المحجوزة وضمان سلامتها إلى حين تسوية وضعيتها القانونية.
وحسب شهادات متضررين، فإنهم فوجئوا عند توجههم إلى المحجز البلدي لتفقد سياراتهم بوجودها في حالة متضررة ، مع تسجيل اختفاء بعض القطع الأساسية، مثل الراديو و أجزاء  أخرى. وقد اعتبر المواطنون أن هذه الوقائع تطرح أكثر من علامة استفهام حول ظروف الحراسة والمسؤولية داخل هذا المرفق العمومي.
ويؤكد عدد من المشتكين أنهم تقدموا بشكايات رسمية إلى الجهات المختصة[ نتوفر على شكاية]، مطالبين بفتح تحقيق جدي لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية في حق كل من ثبت تورطه، سواء عن طريق الإهمال أو التواطؤ. كما طالبوا بتوضيح المساطر المعتمدة داخل المحجز، وكيفية الولوج إليه، والجهات المشرفة على حراسته.
من جهتهم، يرى متابعون للشأن المحلي أن تكرار مثل هذه الشكايات يسيء إلى صورة الإدارة ويقوض ثقة المواطنين في المرافق العمومية، خاصة أن المحجز البلدي يُعد فضاءً تابعًا للجماعة الترابية ببني ملال، ومن المفترض أن يخضع لمعايير صارمة من حيث المراقبة والتتبع وتوثيق الممتلكات المحجوزة.
وفي ظل غياب توضيحات رسمية كافية، يطالب المواطنون السلطات المحلية والمجلس الجماعي بالتدخل العاجل، سواء عبر تعزيز المراقبة داخل المحجز، أو اعتماد وسائل حديثة مثل الكاميرات وتسجيل الدخول والخروج، او  عبر تواجد موظف شرطة من ولاية أمن بني ملال وموظف من الجماعة الحضرية  حتى  تضمن الشفافية وتحمي حقوق المرتفقين.
ويبقى الأمل معقودًا على أن تؤدي هذه الشكايات إلى تحرك فعلي يضع حدًا لما يعتبره المواطنون «فوضى غير مقبولة»، ويعيد الثقة في مؤسسات يفترض أن تكون في خدمة الصالح العام وحماية ممتلكات المواطنين، لا مصدر قلق إضافي لهم. وللتذكير فقد شهد المحجز البلدي بوجدة عند البحث والتحقيق عن توقيف أكثر من 17 شخصا لازالوا في طور المحاكمة  بمحكمة الاستئناف بفاس