يشهد حزب الأصالة والمعاصرة حالة من التوتر الداخلي على مستوى جهة الدار البيضاء سطات، في ظل تحركات مثيرة للجدل يقودها النائب البرلماني ورجل الأعمال المعروف بلقب “مول الفرماج”، الذي يسعى إلى فرض ابنته كمرشحة للانتخابات التشريعية المقبلة بإقليم النواصر.
وتفيد معطيات متطابقة أن هذه التحركات أدت إلى حالة من الشد والجذب بين المعني بالأمر وقيادة الحزب، بلغت حدتها خلال اجتماع وُصف بـ“الساخن”، جمعه بعدد من القيادات الحزبية، حيث لوح بتصعيد سياسي وإمكانية خلط الأوراق داخل التنظيم الجهوي في حال عدم منحه التزكية لابنته.
وتأتي هذه التطورات في سياق حساس، خاصة بعد قرار المعني تجميد عضويته مؤقتا داخل الحزب، على خلفية متابعته القضائية في ما بات يعرف بملف “الذهب الأبيض”، المرتبط بشبهات تتعلق بتسويق مواد غذائية غير صالحة للاستهلاك. كما سبق لقاضي التحقيق أن اتخذ في حقه إجراءات احترازية، من بينها سحب جواز السفر وإغلاق الحدود.
ويرى متتبعون أن هذه الخطوة تضع قيادة الحزب أمام اختبار حقيقي بين الحفاظ على صورتها ومصداقيتها أمام الرأي العام، وبين تدبير التوازنات الداخلية وضبط إيقاع الصراعات التنظيمية، خصوصا في ظل تداعيات ملف قضائي أثار نقاشا واسعا حول السلامة الغذائية والمسؤولية الجنائية.
في المقابل، تتواصل التحقيقات القضائية في هذا الملف وسط ترقب واسع لمآلاته، وانعكاساته المحتملة على المشهد السياسي بالجهة، وكذا على الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.