تشهد إحدى المناطق التابعة لـعمالة مقاطعات ابن امسيك خلال الآونة الأخيرة تحركات مثيرة للجدل يقودها نائب برلماني، وُصفت من طرف عدد من المتابعين بأنها تدخل في إطار حملة انتخابية سابقة لأوانها، في خرق واضح للأعراف السياسية والقوانين المنظمة للعملية الانتخابية.

وبحسب معطيات متداولة، فقد عمد المعني بالأمر إلى تكثيف ظهوره الميداني وتنظيم لقاءات وتحركات ذات طابع انتخابي، بالتزامن مع القيام بما يعرف محليا بعمليات "الجلالة"، في محاولة لاستمالة الساكنة وكسب التأييد مبكرا قبل انطلاق المواعيد الرسمية للحملات الانتخابية.

وأثارت هذه الممارسات موجة استياء وسط عدد من الفاعلين الجمعويين ، الذين اعتبروا أن استغلال النفوذ والإمكانيات في هذا التوقيت يضرب مبدأ تكافؤ الفرص بين المرشحين، ويفتح الباب أمام ممارسات غير سليمة قد تمس بنزاهة الاستحقاقات المقبلة.

كما طالب الفاعلون الجمعويون الجهات المختصة، وعلى رأسها السلطات المحلية والهيئات الرقابية، بفتح تحقيق في طبيعة هذه التحركات ومدى احترامها للقوانين الجاري بها العمل، خاصة فيما يتعلق باستعمال العمل الإحساني أو الأنشطة الاجتماعية لأغراض انتخابية.

ويرى مراقبون أن تكرار مثل هذه السلوكات يسيء إلى صورة العمل السياسي، ويعمق فقدان الثقة لدى المواطنين، في وقت تحتاج فيه الساحة الوطنية إلى ممارسات مسؤولة قائمة على البرامج والتنافس الشريف بدل الأساليب الملتوية واستباق الزمن الانتخابي