أثارت واقعة تعرض باشا مدينة سطات، مرفوقا بعدد من القياد وأعوان السلطة وعناصر القوات المساعدة، للسب والتهديد خلال حملة لتحرير الملك العمومي، نقاشا واسعا وسط الرأي العام المحلي، خاصة بعد قرار متابعة شخصين يشتبه في تورطهما في القضية في حالة سراح مقابل كفالة مالية.

ووفق معطيات متداولة، فإن الحادث وقع الأسبوع الماضي بمنطقة إقامة “سلطانة” بحي السلام بمدينة سطات، أثناء مباشرة السلطات المحلية حملة ميدانية لمحاربة مظاهر الاحتلال العشوائي للملك العمومي، حيث تم رصد سيارتي “بيكوب” تستغلان الشارع العام في بيع الدلاح، ما تسبب في عرقلة السير والجولان بالمنطقة.

وأضافت المصادر ذاتها أن تدخل اللجنة المحلية من أجل إزالة هذا الاستغلال غير القانوني، تحول إلى حالة من التوتر، بعدما دخل شخصان في مشادات كلامية مع رجال السلطة، تخللتها عبارات سب وتهديد، وسط حضور عدد من المواطنين.

وحسب المعطيات الأولية، فقد شهد المكان حالة من الفوضى والاستنفار، قبل أن يعمد المشتبه فيهما إلى مغادرة المكان بواسطة سيارة “بيكوب”، حيث وقع اصطدام بإحدى السيارات التابعة للسلطة المحلية، ما تسبب في خسائر مادية.

وفور إشعارها بالواقعة، انتقلت عناصر الأمن الوطني إلى عين المكان، حيث باشرت إجراءات البحث والتحري، قبل أن يتم توقيف المعنيين بالأمر ووضعهما تحت تدابير الحراسة النظرية، بتعليمات من النيابة العامة المختصة.

وخلف قرار متابعتهما في حالة سراح مقابل كفالة مالية حددت في 3000 درهم لكل واحد، ردود فعل متباينة، إذ اعتبر عدد من المتابعين أن القضية تطرح من جديد إشكالية حماية رجال السلطة أثناء مزاولة مهامهم، ومدى نجاعة التدخلات الرامية إلى تحرير الملك العمومي ومحاربة مظاهر الفوضى بعدد من شوارع المدينة.

وتأتي هذه الواقعة في سياق الحملات المتواصلة التي تباشرها السلطات المحلية بسطات لإعادة تنظيم الفضاءات العمومية، في ظل تزايد شكاوى المواطنين من احتلال الأرصفة والطرقات واستغلالها بشكل عشوائي.