رضوان عريف
مع إقتراب عيد الأضـ.ـحى، يتحول السوق كل سنة إلى ساحة مفتوحة للمضاربة، حيث يجد المواطن البسيط نفسه أمام أسـ.ـعـ.ـار ملتـ.ـهبة لا علاقة لها بقدرته الشرائية، بينما يستغل "الشـ.ـنـ.ـاقة" والوسطاء حالة اللهفة والخوف من نفاد الأكباش لرفع الأثمان بشكل مبالغ فيه، حتى أصبح الحولي عند البعض تجارة موسمية تدر الملايين على حساب جيوب الفقراء والطبقة المتوسطة.
لكن الحقيقة التي لا يريد الكثيرون الإعتراف بها، هي أن جزءاً من الأزمة يصنعه المواطن نفسه، بسبب التهافت المبكر وغياب ثقافة المقاطعة أو الإتحاد. فكلما إرتفعت الأسـ.ـعار، زاد الإقبال، وكأن البعض يساهم دون قصد في تشجيع المضاربين على مواصلة الإبتزاز. لو إتحد المواطنون ورفضوا شراء الأضـ.ـاحي بالأثمان الخيالية، لانخفضت الأسـ.ـعار بشكل سريع، لأن السوق تحكمه قاعدة العرض والطلب.
عيد الأضـ.ـحى مناسبة دينية عظيمة، لكن بعض "الشـ.ـناقة" حولوه إلى موسم للربح السريع وإستغلال الحاجة الإجتماعية والخـ.ـوف من كلام الناس، بينما يبقى المواطن البسيط الضـ.ـحية الأولى بين نـ.ـار الغـ.ـلاء وضغط العادات. المشكلة اليوم ليست فقط في ثمن الحولي، بل في غياب الوعي الجماعي الذي يجعل المستهلك أقـ.ـوى من المضـ.ـارب حين يتحد.