في وقت تتزايد فيه شكاوى المواطنين من جفاف المعاملات وقسوة بعض الإدارات، تبرز بين الفينة والأخرى نماذج إدارية تؤكد أن المسؤولية ليست مجرد منصب، بل التزام أخلاقي وإنساني قبل كل شيء. ومن بين هذه النماذج، يبرز مدير السجن المحلي 2 بالجديدة، الذي استطاع أن يرسخ صورة المسؤول الجاد في أداء مهامه، والحريص على التعامل الإنساني الراقي مع السجناء وعائلاتهم.
ويشهد عدد من المرتفقين بحسن الاستقبال الذي يطبع تعامل إدارة المؤسسة مع الزوار، خاصة كبار السن والنساء والأطفال، حيث يتم الحرص على توفير ظروف ملائمة تحفظ كرامتهم وتخفف عنهم معاناة الانتظار وآلام الفراق مع ذويهم. وهي مبادرات تعكس وعيا بأهمية البعد الإنساني داخل المؤسسات السجنية، باعتبارها فضاءات للإصلاح وإعادة الإدماج إلى جانب تنفيذ العقوبات.
كما يشهد له العديد من المرتفقين بحرصه على الإنصات لمختلف الحالات والتفاعل معها في إطار القانون والمسؤولية، بعيدا عن مظاهر التعالي الإداري أو المعاملة الجافة التي تترك أثرا سلبيا لدى المواطنين. فحسن المعاملة والاحترام يظلان من القيم الأساسية التي تعكس مستوى الوعي المهني والأخلاقي لدى المسؤول الإداري.
ويؤكد عدد من المتتبعين أن هذا المسؤول يحرص على تحقيق التوازن بين تطبيق القانون واحترام الكرامة الإنسانية داخل المؤسسة، وهي معادلة دقيقة تتطلب حسا مهنيا عاليا وقدرة على التدبير المسؤول في مختلف الظروف.
وتبقى مثل هذه النماذج الإدارية محل تقدير واستحسان، لما تساهم به في تعزيز الثقة في المرفق العمومي وتقديم صورة إيجابية عن الإدارة، خاصة عندما يكون التعامل الإنساني والاحترام جزءا من الممارسة اليومية في خدمة المواطنين.