في واحدة من القضايا التي تواصل إثارة الاهتمام داخل الأوساط المحلية والسياسية بمدينة الدار البيضاء، يتواصل المسار القضائي للملف الذي يجمع رئيسة مقاطعة سيدي بليوط بكل من المقرر العام السابق للميزانية عبد الرحمان العبداوي والمستشار الجماعي المعارض سعيد الصبيطي، وذلك أمام محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، بعد مراحل ابتدائية طويلة عرفت جلسات مكثفة أمام المحكمة الزجرية بعين السبع.
وبحسب معطيات متداولة، فإن جوهر الملف يرتبط بنشر صورة وما ترتب عنه من اتهامات مرتبطة بالتشهير بين الأطراف، حيث جرى التعامل مع القضية في إطار قانوني صرف، مع الحرص على ضمان شروط المحاكمة العادلة وصون حقوق الدفاع لجميع الأطراف، وهو ما خلف ارتياحا نسبيا لدى عدد من المتابعين.
كما تفيد مصادر مطلعة أن الشرطة القضائية بولاية أمن الدار البيضاء تعاملت مع مختلف مراحل البحث بحياد تام وروح مهنية عالية، في احترام كامل للمساطر القانونية المعمول بها، وهو ما ساهم في تعزيز الثقة في مجريات التحقيق، بعيدا عن أي تأويلات سياسية أو حسابات ضيقة.
وفي سياق متصل، تشير المعطيات إلى أن ممثل النيابة العامة حاول في أكثر من مناسبة الدفع نحو تسوية ودية وإقامة الصلح بين الأطراف، في إطار مقاربة تروم تخفيف حدة التوتر وترسيخ مفهوم العدالة التصالحية، غير أن رئيسة المقاطعة تمسكت بمواصلة المسار القضائي خلال المرحلة الابتدائية ورفضت مختلف المبادرات الرامية إلى إنهاء النزاع بشكل توافقي.
ومع انتقال الملف إلى مرحلة الاستئناف، برزت مجددا مبادرات تقودها فعاليات مدنية وسياسية محلية، تسعى إلى تقريب وجهات النظر وتهيئة أجواء الصلح بين الأطراف، في أفق طي هذا الملف بما يخدم مناخ التهدئة ويحافظ على العلاقات داخل المشهد المحلي بمقاطعة سيدي بليوط.