أضحى الممر الرابط بين باب مراكش بالمدينة القديمة والسوق النموذجي الإفريقي، حسب ما يشتكي منه عدد من المواطنين والمرتادين، واحدا من أكثر النقاط التي تثير الاستياء بسبب مظاهر الفوضى وتراكم الأوساخ وانتشار بعض الأنشطة العشوائية، في مشهد لا ينسجم مع المكانة السياحية والتاريخية التي تحظى بها المنطقة.

ويشير عدد من المتضررين إلى أن بعض المعروضات والسلع التي يتم عرضها بطريقة عشوائية، إلى جانب انتشار الأطعمة والمأكولات المعدة في ظروف تثير مخاوف بشأن شروط النظافة والسلامة الصحية، أصبحت مصدر انزعاج للمارة، خصوصا مع تصاعد روائح قوية من أماكن إعداد بعض الوجبات والساندويتشات.

وتزداد حدة الاستياء، وفق شهادات متداولة، بسبب استعمال صفائح وأدوات تبدو متهالكة ومتسخة في إعداد بعض الأطعمة، وهو ما يطرح، بحسب المواطنين، علامات استفهام حول مدى احترام الشروط الصحية والوقائية المفروضة على الأنشطة المرتبطة ببيع الأطعمة في الأماكن العمومية.

ويؤكد متابعون أن هذا الممر أصبح يشكل نقطة عبور رئيسية لعدد كبير من المواطنين والسياح الأجانب، ما يجعل استمرار هذه الوضعية، إن صحت المعطيات المتداولة، أمرا يستدعي تدخلا عاجلا من السلطات المحلية والمصالح المختصة، من أجل تنظيم الفضاء، رفع الأوساخ، مراقبة الأنشطة التجارية والغذائية، والتأكد من احترام شروط الصحة والسلامة.

كما يطالب عدد من الفاعلين المحليين بضرورة التعامل مع الوضع بحزم ومسؤولية، بعيدا عن أي تعميم أو استهداف لفئة معينة، مع تطبيق القانون على كل من يستغل الملك العمومي بشكل غير قانوني أو يمارس نشاطا تجاريا دون احترام الضوابط المعمول بها.

ويبقى السؤال مطروحا إلى متى ستستمر هذه الوضعية في واحد من الممرات التي يفترض أن تكون واجهة للمدينة القديمة أمام المواطنين والزوار؟

فهل تتحرك الجهات المعنية لوضع حد لمظاهر الفوضى والأوساخ، وضمان احترام شروط النظافة والسلامة الصحية، وإعادة الاعتبار لهذا الممر الحيوي الذي يعبره