أعلن المكتب الجهوي للنقابة الوطنية للصحة العمومية، االمؤسس للفيدرالية الديمقراطية للشغل، عن تنظيم اعتصام إنذاري داخل مقر المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية بجهة الدار البيضاء سطات، وذلك يوم الثلاثاء 4 غشت 2026، احتجاجا على ما وصفه بالتدبير الأحادي وتجاهل مطالب مهنيي الصحة بالجهة .
وجاء هذا التصعيد النقابي، حسب بلاغ للمكتب الجهوي، بعد ما اعتبرته النقابة غيابا للتفاعل الإيجابي من طرف الإدارة الجهوية، رغم مطالبها المتكررة بفتح حوار اجتماعي جدي ومسؤول، خاصة في ما يتعلق بالملف الأخير المتعلق بإطلاق مصلحة المساعدة الطبية المستعجلة الجهوية (SAMU).
وانتقدت النقابة ما وصفته بـ"سياسة الصمت والتجاهل" التذي تنهجه المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية بجهة الدار البيضاء سطات، معتبرة أن هذا الوضع يعكس، بحسب تعبيرها، "منطقا انفراديا " في تدبير الملفات المصيرية لمهنيي الصحة بالجهة.
كما سلط المكتب الجهوي الضوء على ما وصفه بالواقع المقلق الذي تعيشه مجموعة من المؤسسات الصحية والمكاتب النقابية الإقليمية التابعة للجهة، مشيرا إلى ما اعتبره "تدبيرا إداريا كارثيا " وأجواء من الاحتقان، خاصة بتراب عمالة مقاطعات ابن امسيك، حيث تؤكد النقابة أن مكتبها الإقليمي خاض إعتصاما إنذاريا بتاريخ 18 يونيو 2026 و الذي يعتبر الثالث من نوعه إضافةإلى عدة وقفات احتجاجية على ما تعتبره استهدافا ممنهجا للعمل النقابي وتضييقا على المناضلين النقابيين.
وفي السياق ذاته، أشارت النقابة إلى استمرار ما وصفته بـ"التوتر" داخل المستشفى الإقليمي ابن امسيك، معتبرة أن الوضع ينذر بمزيد من التدهور، فيما قالت أن ما يجري يكشف عن أزمة حكامة حقيقية تتجاوز ملف SAMU لتطال المنظومة الصحية بالجهة برمتها.
وأمام ما وصفته النقابة بتراكم الاختلالات وغياب أي تفاعل إيجابي من الإدارة الجهوية، أعلنت عن خوض الاعتصام الإنذاري، تعبيرا عن رفضها لما اعتبرته تدبيرا أحاديا وتجاهلا لمعاناة مهنيي الصحة على مستوى الجهة، ودفاعا عن الاستقرار المهني والاجتماعي داخل المؤسسات الصحية.
ودعا المكتب الجهوي كافة الأطر الصحية بمختلف فئاتها إلى الالتحاق المكثف بهذا الاعتصام، محملا المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية كامل المسؤولية عن ما قد يترتب عن استمرار هذا الوضع من تصعيد نضالي قادم.
ويبقى هذا التصعيد النقابي مؤشرا جديدا على استمرار حالة الاحتقان داخل قطاع الصحة بجهة الدار البيضاء سطات، في انتظار ما ستسفر عنه الخطوات المقبلة، وما إذا كانت الجهات المسؤولة ستفتح باب الحوار لتطويق الأزمة والاستجابة للمطالب المطروحة