البري الجيلالي
حين يكون الحديث عن الكفاءة المهنية داخل جهاز الأمن، فإن الإنصاف يقتضي أن نسلط الضوء على كل إطار يؤدي مهامه بروح المسؤولية، ويثبت من خلال عمله اليومي أن خدمة الوطن والمواطن ليست مجرد شعار، وإنما التزام ومسؤولية وأمانة.

وفي هذا السياق، يبرز اسم الضابط الرئيس محمد مستريح، رئيس الضابطة القضائية بأزمور، باعتباره أحد الأطر التي استطاعت، منذ التحاقها بهذه المصلحة، أن تترك انطباعاً إيجابياً لدى المتابعين للشأن الأمني المحلي، من خلال ما يُلمس من جدية في أداء المهام، وحضور مهني، وتعامل مسؤول مع الملفات والقضايا التي تدخل ضمن اختصاص الضابطة القضائية.

إن العمل في مجال البحث والتحقيق القضائي ليس بالأمر الهين، فهو يتطلب خبرة ودقة ويقظة، فضلاً عن الالتزام الصارم بالقانون واحترام المساطر، وهي مسؤولية لا ينجح في تحملها إلا من يمتلك الكفاءة المهنية والقدرة على تدبير الملفات بحزم واتزان.

ومن هنا، فإن الإشادة بالضابط الرئيس محمد مستريح ليست مجاملة عابرة، وإنما هي اعتراف بأهمية الكفاءات الأمنية التي تشتغل في صمت، بعيداً عن الأضواء، وتتحمل مسؤولياتها بكل جدية، وتساهم في تعزيز الإحساس بالأمن وترسيخ الثقة في المؤسسات.

لقد أثبتت التجربة أن نجاح العمل الأمني لا يرتبط فقط بالإمكانيات والوسائل، بل يرتبط أيضاً بكفاءة الأطر التي تتولى المسؤولية، وبمدى قدرتها على تنزيل القانون بمهنية، والتفاعل مع القضايا المطروحة بجدية وحزم، مع الحفاظ على التوازن المطلوب بين صرامة القانون واحترام حقوق المواطنين.

وإذا كانت أزمور، كغيرها من المدن، تواجه تحديات أمنية واجتماعية متعددة، فإن وجود أطر مهنية ذات كفاءة وخبرة يمثل قيمة مضافة لمنظومة الأمن المحلي، ويستحق الدعم المعنوي والتنويه، لأن الإشادة بالكفاءات الجادة هي في حد ذاتها تشجيع على المزيد من العطاء.

محمد مستريح، رئيس الضابطة القضائية بأزمور، نموذج لإطار أمني يستحق أن يُقال في حقه كلمة حق: إن الكفاءة حين تقترن بالمسؤولية، والجدية حين تترجم إلى عمل، فإنها تستحق التنويه والتقدير.
فكل التحية والتقدير لكل رجل أمن يؤدي واجبه بإخلاص، ولكل إطار يضع خبرته وكفاءته في خدمة القانون، حمايةً للمواطن وصوناً للأمن والاستقرار.