تشهد عدد من النقاط بتراب عمالة مقاطعات ابن امسيك بمدينة الدار البيضاء وضعا بيئيا مقلقا، في ظل انتشار الأزبال وتكدس النفايات حول حاويات مهترئة وغير صالحة للاستعمال، وسط غياب واضح لأي تدخل فعلي من الجهات المعنية لتحسين ظروف النظافة والمحافظة على جمالية الفضاء العام.

وأظهرت المعاينة الميدانية وجود حاويات في وضعية متدهورة، بعضها مكسور أو مائل، فيما تتناثر النفايات والأكياس البلاستيكية ومخلفات مختلفة بمحيطها، ما حول عددا من الفضاءات إلى نقط سوداء تسيء إلى المشهد الحضري وتشكل مصدر إزعاج يومي للساكنة والمارة.

ويؤكد عدد من المواطنين أن هذا الوضع لم يعد مقبولا، خاصة مع الروائح الكريهة التي تنبعث من المكان، وانتشار الحشرات، إضافة إلى ما يشكله ذلك من مخاطر صحية وبيئية، لاسيما بالقرب من المحلات التجارية والمؤسسات والمناطق السكنية.

كما عبر عدد من السكان عن استيائهم من تراجع مستوى خدمات شركة ، معتبرين أن شركة أرما المفوض لها تدبير القطاع لم تنجح في الاستجابة لتطلعات الساكنة، سواء من حيث انتظام جمع النفايات أو صيانة الحاويات أو التدخل السريع لمعالجة النقاط السوداء التي أصبحت تتكرر بشكل يومي بعدد من الأحياء.

وطالبت فعاليات جمعوية وسكان المنطقة بضرورة التدخل العاجل من طرف المصالح المختصة، من أجل إلزام الشركة المفوض لها احترام دفتر التحملات، وتعويض الحاويات المتضررة بأخرى جديدة، وتنظيم عمليات جمع النفايات بشكل منتظم، مع تعزيز المراقبة والزجر في حق كل من يساهم في تلويث الفضاءات العمومية.

ويبقى الحفاظ على نظافة الأحياء والمرافق العمومية مسؤولية مشتركة بين السلطات والمواطنين، غير أن توفير الوسائل الأساسية والتدخل السريع يظل من صميم اختصاص الجهات المسؤولة، تفاديا لتحول مثل هذه المشاهد إلى واقع يومي يهدد جودة الحياة بتراب عمالة مقاطعات ابن امسيك.