بمناسبة تخليد عيد الشغل العالمي، أصدر المكتب النقابي لسائقي حافلات نقل المسافرين بالمحطة الطرقية “أولاد زيان” بالدار البيضاء، المنضوي تحت لواء الاتحاد الديمقراطي المغربي للشغل، نداءً قويا يحمل دلالات الاحتقان الاجتماعي الذي يعيشه القطاع، تحت شعار: سخط شعبي جماهيري عارم... ونضال مستمر... ضد السياسة اللاشعبية للحكومة .
ويأتي هذا النداء في سياق يتسم بتحديات اقتصادية واجتماعية متزايدة، حيث عبر السائقون عن استيائهم من تدهور أوضاعهم المهنية، واستمرار ما وصفوه بسياسات التهميش والتماطل من طرف الجهات الوصية، وعلى رأسها الوزارة المكلفة بقطاع النقل والتشغيل.
وأكد المكتب النقابي أن معركة سائقي حافلات نقل المسافرين لم تعد مطلبية فقط، بل تحولت إلى معركة كرامة، تستوجب تعبئة شاملة من أجل انتزاع الحقوق المشروعة. وفي مقدمة هذه المطالب، دعا النقابيون إلى تفعيل مقتضيات اتفاقية سنة 2009، باعتبارها مرجعية قانونية تضمن حقوق السائقين، وعلى رأسها الاعتراف بالبطاقة المهنية كحق مكتسب غير قابل للتراجع.
كما ندد البيان بما وصفه بالوضع “غير القانوني” الذي يعيشه عدد من السائقين، جراء عدم التصريح بهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وهو ما يحرمهم من أبسط حقوقهم في التغطية الصحية والحماية الاجتماعية، رغم مساهمتهم اليومية في تنشيط الدورة الاقتصادية وتأمين تنقل المواطنين.
وفي السياق ذاته، طالب المكتب النقابي بتفعيل الاتفاقيات المبرمة مع الوزارة الوصية، بما يضمن تحسين ظروف العمل، واحترام فترات الراحة، والتصدي لمظاهر الاستغلال المفرط، التي تؤثر سلبا على سلامة السائقين والمسافرين على حد سواء.
كما حمل البيان وزير التشغيل مسؤولية ما اعتبره غيابا للمراقبة الصارمة على مستوى المقاولات العاملة في القطاع، داعيا إلى تفعيل آليات التفتيش وضمان احترام قوانين الشغل والتصريح بالأجراء.
كما شدد السائقون على ضرورة فرض النظام داخل المحطات الطرقية، وعلى رأسها محطة أولاد زيان، من خلال محاربة العشوائية والفوضى التي تهدد استقرار المهنيين وتؤثر على جودة الخدمات المقدمة للمسافرين.
وختم المكتب النقابي نداءه بالتأكيد على استمراره في النضال المشروع، داعياً كافة العاملين في قطاع نقل المسافرين إلى رص الصفوف والانخراط في معركة الدفاع عن الحقوق، صونا للكرامة وتحقيقاً للعدالة الاجتماعية.
