يشهد محيط ساحة الامم المتحدة، قرب البنك المغربي للتجارة والصناعة وبجوار مقهى فرنسا، وضعا يثير الكثير من الاستغراب، بعد استقرار عربة ضخمة لبيع المأكولات بشكل دائم، في واحد من أبرز الفضاءات التاريخية والسياحية بالعاصمة الاقتصادية.

هذا المشهد لا يطرح فقط إشكالا جماليا، بل يعكس حالة من الفوضى والعشوائية في فضاء يفترض أن يجسد صورة النظام والرقي الحضاري. فالساحة تعرف حركة يومية مكثفة للمواطنين والزوار، غير ان احتلالها بهذه الطريقة يحولها الى نقطة ازدحام ويؤثر سلبا على جاذبيتها.

كما تتزايد التساؤلات حول ظروف السلامة الصحية للمنتوجات المعروضة، في ظل غياب وضوح بشأن المراقبة، وشروط النظافة والتخزين، ومدى احترام المعايير المعمول بها لحماية المستهلك.

اللافت في هذا السياق هو التباين في التعامل، حيث يتعرض عدد من الباعة المتجولين البسطاء للحجز والمطاردة، في حين تستمر هذه العربة في موقع حساس دون تدخل ظاهر، ما يطرح علامات استفهام حول مدى تكافؤ تطبيق القانون داخل نفوذ مقاطعة سيدي بليوط.

وامام هذا الوضع، تتجه الانظار الى دور السلطات المحلية، خاصة الملحقة الادارية بشارع محمد الخامس، والشرطة الإدارية، وكذا الجهات المكلفة بتحرير الملك العمومي، من أجل التدخل العاجل لإعادة النظام إلى هذه الساحة، وتطبيق القانون على الجميع دون استثناء، حفاظا على صورة المدينة واحتراما لحقوق الساكنة والزوار