تخلد المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج الذكرى الثامنة عشرة لتأسيسها، في محطة مؤسساتية تعكس مسارا من التطور والتحديث في تدبير الشأن السجني بالمملكة المغربية، وتجسد التحولات العميقة التي عرفها هذا القطاع الحيوي على مستوى الرؤية والوظائف والغايات.
وتعتبر هذه الذكرى مناسبة لاستحضار الأدوار المركزية التي تضطلع بها المؤسسة في مجال تأطير النزلاء وتهذيب السلوك، من خلال اعتماد مقاربة شمولية ترتكز على الإصلاح وإعادة الإدماج الاجتماعي، بما ينسجم مع المبادئ الحقوقية والإنسانية الحديثة، ويعزز وظيفة المؤسسة السجنية كفضاء للإصلاح بدل الاقتصار على العقوبة.
كما يبرز في هذا السياق الدور المحوري الذي يقوم به موظفو وموظفات المندوبية العامة، باعتبارهم الفاعل الأساسي في تنزيل السياسات العمومية داخل المؤسسات السجنية، حيث يواصلون أداء مهامهم في ظروف مهنية دقيقة، تتطلب اليقظة والانضباط والتفاني، مع استحضار دائم لقيم المسؤولية ونكران الذات وخدمة الصالح العام.
وقد ساهم هذا التراكم المؤسساتي في تعزيز نجاعة التدبير وتحسين ظروف الإيواء والتأطير، إلى جانب تطوير برامج التكوين والتهذيب والإدماج، بما يكرّس البعد الإنساني في التعامل مع النزلاء، ويجعل من المؤسسة فضاءً لإعادة بناء الفرد وتأهيله للاندماج الإيجابي داخل المجتمع.
وفي ختام هذه المناسبة، تتجدد عبارات التقدير والاعتراف بمجهودات كافة الأطر العاملة بالمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، لما يقدمونه من تضحيات يومية في سبيل خدمة الوطن وصون النظام العام، مع التأكيد على أهمية مواصلة مسار الإصلاح والتحديث بما يعزز مكانة هذه المؤسسة ضمن المنظومة العدلية والحقوقية بالمملكة المغربية الشريفة تحت القيادة الشريفة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده .
وكل عام والمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج في تقدم وازدهار، وكل التحية لنساء ورجال هذا الجهاز الوطني على عطائهم المتواصل.