في خطوة تنموية مهمة، أصبحت منطقة سباتة بعمالة مقاطعات ابن امسيك تتوفر على مشروع اجتماعي يتمثل في الفضاء التضامني بشارع الساقية الحمراء، الذي اكتملت أشغاله وتجهيزاته، ليشكل إضافة نوعية للمشهد الاجتماعي والتنموي بالمنطقة، ومعلمة جديدة من شأنها تقديم خدمات مهمة لفائدة الساكنة وتعزيز مبادرات التضامن والتكافل الاجتماعي.
ويأتي هذا المشروع في سياق الجهود الرامية إلى تعزيز البنيات الاجتماعية وتقريب الخدمات من المواطنين، بما يجعل منه مكسبا تنمويا ينتظر أن تستفيد منه مختلف شرائح ساكنة سباتة.
غير أن اكتمال الأشغال وتجهيز الفضاء يطرح اليوم سؤالا مشروعا لدى فعاليات المجتمع المدني والساكنة المحلية متى سيتم التدشين الرسمي لهذه المعلمة الاجتماعية؟ ومتى ستفتح أبوابها لتباشر مهامها وتقدم الخدمات التي أُحدثت من أجلها؟
إن الغاية من إنجاز مثل هذه المشاريع لا تقتصر على تشييد البنايات وتجهيزها، وإنما تكتمل قيمتها الحقيقية عندما تصبح فضاءات مفتوحة أمام المواطنين، وتتحول إلى مرافق حية تستجيب لحاجياتهم وتساهم في تحسين ظروفهم الاجتماعية.
ومن هذا المنطلق، تلتمس فعاليات من المجتمع المدني وساكنة سباتة من السيد عامل عمالة مقاطعات ابن امسيك إعطاء توجيهاته من أجل التعجيل بتدشين الفضاء التضامني بشارع الساقية الحمراء، وتسريع الإجراءات اللازمة لافتتاحه ووضعه رهن إشارة المستفيدين في أقرب الآجال.
فسباتة اليوم لا تحتاج فقط إلى مشاريع تنموية جديدة، بل تحتاج أيضا إلى تفعيل المشاريع المنجزة حتى تصل ثمارها إلى المواطنين، لأن التنمية الحقيقية تقاس بمدى استفادة الساكنة من المرافق والخدمات، وليس بمجرد اكتمال الأشغال.
ويبقى الأمل معقودا على أن يرى هذا الفضاء النور قريبا، وأن يتحول إلى فضاء للتضامن والعمل الاجتماعي وخدمة الصالح العام، بما يعزز الدينامية التنموية التي تعرفها المنطقة.
وهدفنا من إثارة هذا الموضوع هو تنوير الرأي العام المحلي، والترافع عن قضايا الساكنة، والمطالبة بتفعيل المشاريع المنجزة على أرض الواقع، خدمة لساكنة سباتة والصالح العام.