نهيلة ازريعة

خرجت الجامعة الوطنية لأرباب وتجار ومسيري محطات الوقود بالمغرب، ببيان توضيحي للرد على الاتهامات التي توجه لأصحاب المحطات بسبب الارتفاعات المتتالية في أسعار الكازوال والبنزين.

وأكدت الجامعة في بيانها أن هناك مغالطات كثيرة يتم ترويجها، تجعل المحطاتي في مواجهة مباشرة مع المواطن، في حين أن الحقيقة مختلفة تماما.

وأوضحت أن هامش الربح الذي تحققه محطات التوزيع هو هامش قار ومحدد بالسنتيمات في اللتر الواحد، ولا علاقة له بسعر البيع النهائي. فسواء بيع لتر الوقود بـ 5 دراهم أو 15 درهما أو حتى 30 درهما، فإن ربح المحطة يبقى نفسه وثابتا ومقيدا بقرارات فوقية.

وشددت الجامعة على أن ارتفاع الأسعار لا يزيد من أرباح المحطات إطلاقا، بل على العكس تماما، يؤدي إلى تآكل القدرة الشرائية للمواطنين وتراجع حجم الاستهلاك الإجمالي، وهو ما يتسبب بشكل مباشر في انخفاض إيرادات ومداخيل المحطات.

وأشار البيان إلى أن الأزمة الحالية في السوق الدولية ضاعفت من معاناة المهنيين، حيث تضاعفت تكلفة شراء شاحنة صهريجية واحدة من الوقود من مرتين إلى ثلاث مرات مقارنة مع ما كانت عليه سابقا، مما يشكل ضغطا رهيبا على السيولة المالية للمحطات.

وأمام هذا الوضع، يضطر العديد من أرباب المحطات إلى ضخ أموال إضافية من جيوبهم، بل واللجوء إلى القروض البنكية للحفاظ على الحد الأدنى من المخزون، وهو ما يحملهم فوائد ومصاريف بنكية باهظة، دون أن يقابله أي زيادة في هامش الربح.

وأضاف البيان أن الارتفاع الظاهري في رقم المعاملات يقابله ارتفاع تلقائي في المستحقات الضريبية، رغم أن المبيعات والأرباح الحقيقية تعرف تراجعا كبيرا.

كما أثار البيان نقطة خطيرة تتعلق باحتكار شركات التوزيع، حيث تفرض هذه الشركات على المحطات عقودا حصرية تجبرها على الشراء الكامل والحصري من الشركة الأم المالكة للعلامة التجارية.

وأكدت الجامعة أن هذه الوضعية تخلق شحا ممنهجا في التزويد، فعندما تكون هناك زيادة مرتقبة في الأسعار، تعمد بعض شركات التوزيع إلى تقليص الشحنات أو إلغاء الطلبيات للاستفادة من فارق السعر بعد التعديل.

وانتقد البيان غياب الشفافية التام، حيث يتم إبعاد المهنيين عن معرفة كيفية تحديد الأسعار وتقلبات السوق العالمية، ليجد صاحب المحطة نفسه وحيدا في مواجهة غضب المستهلك، دون أن يتوفر على معطيات كافية للإجابة عن تساؤلاته.

وختمت الجامعة بيانها بالتأكيد على أن صاحب المحطة والمستهلك هما الضحية الأولى والأكثر تضررا من موجات الغلاء ومن السياسات الاحتكارية، مشددة على أن المحطة ليست سوى موزع أخير ينفذ أسعارا مفروضة عليه، ولا يملك أي سلطة في تحديدها أو تعديلها.