نهيلة ازريعة
في لفتة إنسانية ووطنية، كشف مخرج فيلم "الهاربون من تندوف" أن مدرب المنتخب المغربي السابق وليد الركراكي قدم دعما ماليا قدره 12 مليون سنتيم من ماله الخاص للمساهمة في إنتاج الفيلم.
الفيلم الذي يوثق لمعاناة مغاربة محتجزين تمكنوا من الهروب من مخيمات تندوف، واجه صعوبات كبيرة في الإنتاج، حيث أنجز بتمويل ذاتي دون أي دعم من الجهات الرسمية، وهو ما دفع مخرجه لبيع بيته ولوحاته الفنية، بمساعدة منتجة العمل التي ضحت بدورها بمالها الخاص.
المخرج أوضح أن مبادرة الركراكي جاءت بشكل عفوي بعدما سمع من صديق مشترك أن طاقم التصوير يعاني من أزمة مالية، مؤكدا أن مساهمته كانت حاسمة وأنقذت العمل، حيث مكنت من أداء أجور 128 شخصا وساعدت على استكمال التصوير.
الفيلم مستوحى من قصص واقعية لخمسة مغاربة، ثلاثة رجال وامرأتين، عاشوا الجحيم في مخيمات تندوف وقرروا خوض مغامرة الفرار عبر الصحراء رغم العطش والخطر والتيه بحثا عن الحرية، وهو مشروع وفاء بوعد قطعه المخرج قبل 20 سنة لأحد الناجين التقى به خلال عمله الصحفي